وفي البحار عن كنز الفوائد للعلّامة الكراجكي روى قريباً من هذا المعنى بطريقين : أحدهما عن ابن عقدة ، والآخر عن محمّد بن العبّاس الماهيار صاحب التفسير المعروف ، ويمكن أن يشار إلى ضعف النسب الأموي بأشعار أبي العطاء السندي وهو من مشاهير شعراء الدولتين المخضرمين التي نظمها في هجاء بني اُميّة ، والشعر بنفسه مرغوب فيه وإن لم يؤت به شاهداً على ما تقدّم من نسب الأمويّين ، فللّه درّه وعلى الله برّه ، فلقد أجاد ما شاء :
|
إنّ الخيار من البريّة هاشم |
|
وبنو اُميّة أفجر الأشرار |
|
وبنو اُميّة عودهم من خروع |
|
ولهاشم في المجد عود نضار |
|
أمّا الدعاة إلى الجنان فهاشم |
|
وبنو اُميّة من دعاة النار |
|
وبهاشم زكت البلاد وأعشبت |
|
وبنو اُميّة كالسراب الحارِ |
النصائح الكافية : ١٣٨ (١)
فائدة
حكمت طائفة من بني اُميّة في المغرب ، وسمّوا أنفسهم خلفاء ولكنّهم لا يُعتدّ بهم ، ولا يُعدّون شيئاً ، لاضطراب أيّامهم على الأغلب ، وتدهور اُمور مملكتهم ، وكانت رقعة الأندلس صغيرة ، من ثَمّ لم تتّجه إليهم الأنظار ، ولم يحسب ملكهم في الأندلس من أيّام بني اُميّة ، كما أنّ أيّام عبد الملك لم تُعدّ لأنّها صاحبت فتنة ابن الزبير ، لأنّ خلافته اختصّت بالاُردن ودمشق وما حولها (٢) ، ومثله معاوية فلم يُسمّ خليفة مع وجود الإمام الحسن وإن حكم مصر والشام .
_________________
(١) النصائح الكافية : ١٤٣ . ( المترجم )
(٢) لعلّ المؤلّف يقصد مروان أبا عبد الملك وأمّا عبد الملك ففي عهده قتل ابن الزبير وانتظمت له الاُمور وخضع له العباد والبلاد .
