فقال له قائل من أهله : اُسكت ويحك فوالله إن كان همّ لقد فعل (١) .
وذكر السيوطي في تاريخه مجمل هذا الخبر (٢) .
وفي غالب كتب أهل السنّة والجماعة أنّه أذّن للصبح مرّة وعنده جارية يشرب الخمر معها ، فقام فوطئها وحلف لا يصلّي بالناس غيرها ، فخرجت وهي جنب سكرانة فلبست ثيابه وتنكّرت وصلّت بالناس .. (٣) .
وفي تاريخ الخميس أيضاً قال : أراد الوليد أن يحجّ وقال : أشرب الخمر فوق ظهر الكعبة .. (٤) .
ومذكور في أكثر الكتب بل هو من المتواترات ومن الكتب التي ذكرته أدب الدنيا والدين للماوردي أنّه استفتح بالقرآن يوماً فخرجت الآية : ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) (٥) فوضع القرآن هدفاً ورماه بالسهام حتّى تناثر وقال :
|
تهدّدني بجبّار عنيد |
|
فها أنا ذاك جبّار عنيد |
|
إذا ما جئت ربّك يوم حشر |
|
فقل يا ربّ مزّقني الوليد (٦) |
وفي أدب الحيوان وغيره أنّه صنع في حائط له حوضاً ملأه بالخمر ، فكلّما رغب في الشرب رمى بنفسه في الحوض وأخذ يعبّ منه حتّى تبيّن النقص فيه (٧) .
_________________
(١) شرح ابن أبي الحديد ١٨ : ١٦٣ ط بيروت . ( هامش الأصل والمترجم )
(٢) نظر أخوه إلى رأسه بعد ما قطع وهو سليمان بن يزيد ، فقال : بُعداً له ، أشهد أنّه كان شروباً للخمر ، ماجناً فاسقاً ، ولقد راودني على نفسي [ تاريخ الخلفاء ١ : ٢٥١ ] . ( المترجم ) ص ٢٥١ مطبعة السعادة بمصر . ( هامش الأصل )
(٣ و ٤) تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ ط بيروت . ( هامش الأصل والمترجم )
(٥) إبراهيم : ١٥ .
(٦) حياة الحيوان ١ : ١٠٣ في خلافة الوليد ، تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ .
(٧) حياة الحيوان ١ : ١٠٣ في خلافة الوليد ، تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ ط بيروت في خلافة الوليد . ( هامش الأصل )
