بشرط الشيخين : كان أبغض الأحياء أو الناس إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله بنو اُميّة .. (١) .
والبخاري يجعل من عناوين كتابه قول النبيّ صلىاللهعليهوآله « هلاك اُمّتي على اُغيلمة سفهاء » : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال : أخبرني جدّي قال : كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآله بالمدينة ومعناه مروان . قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة اُمّتي على يدي غلمة من قريش . فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت فكنت أخرج مع جدّي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلماناً أحداثاً ، قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا : أنت أعلم (٢) .
وقول أبي هريرة كناية عن بني حرب وبني مروان ، ومن هنا يعلم أنّ أبا هريرة روى هلاك اُمّتي على يد مروان لأنّه شعبة من بني اُميّة . ومن العنوان الذي ترجم به الباب يعلم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سمّى هذه الطائفة سفهاء وهم كذلك لأنّهم باعوا الدين بالدنيا واتّبعوا لغة المعازف والملاعب مثل الوليد الفاسق .
فقد جاء في تاريخ الخميس أنّه دخل يوماً فوجد ابنته جالسة مع دادتها فبرك عليها وأزال بكارتها ، فقالت له الدادة : هذه دين المجوس ، فأنشد :
|
من راقب الناس مات همّاً |
|
وفاز باللذّه الجسور (٣) |
ونقل ابن أبي الحديد طيّ أخبار حمقى العرب ، قال : ومن حمقى قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك ، قال يوماً : لعن الله الوليد أخي فلقد كان فاجراً ، أرادني على الفاحشة .
_________________
(١) المصدر السابق . ( هامش الأصل )
(٢) البخاري ٢ : ٢٤٢ جزء ٤ باب المناقب ، باب علامة النبوّة في الإسلام . ( هامش الأصل ) ولم يذكر ما قاله مروان في الطريق الأوّل ٤ : ١٧٨ غلمة ؟ وفي الثاني ٨ : ٨٨ : غلمة لعنة الله عليهم .
(٣) تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ ط بيروت . ( هامش الأصل )
