رسول الله صلىاللهعليهوآله بني اُميّة ينزون على منبره نزو القردة ، فسائه ذلك (١) .
وفي هذا التفسير أيضاً عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : الشجرة بنو اُميّة يعني الحكم بن أبي العاص (٢) .
وكلامه في حديث هذه الرؤيا واتّهام عمر (٣) والإلزام الطريف الذي ألزمناه به بفضل الله وعونه وعون الأئمّة الأطهار قد مرّ في أحوال مروان .
وروى النيسابوري عن ابن عبّاس أنّ الشجرة الملعونة بنو اُميّة .
يقول البيضاوي : وقيل : رأى قوماً من بني اُميّة يرقون منبره وينزون عليه نزو القردة ، فقال : هذا حظّهم من الدنيا يعطونه بإسلامهم وعلى هذا كان المراد بقوله « إلّا فتنة للناس » ما حدث في أيّامهم (٤) كناية عن هلاكهم في الآخرة .
وقريب من هذا الكلام في الكشّاف مع بيان الرواية .
وفي البحار عن عمدة ابن البطريق عن تفسير الثعلبي نقل هذا الحديث بطريقين (٥) .
وذكر ابن أبي الحديد عن أمالي أبي جعفر محمّد بن حبيب في حديث طويل أنّ عمر سأل كعب الأحبار فقال : فإلى من يفضى الأمر تجدونه عندكم ؟ قال : نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والإثنين من أصحابه إلى أعدائه الذين حاربهم
_________________
(١) الرازي ، تفسير مفاتيح الغيب ، ج ٢٠ المجلّد العاشر ص ٢٣٦ و ٢٣٧ . ( المترجم )
(٢) نفسه .
(٣) نفسه : ٢٣٧ . قال : ورأى رسول الله في المنام أنّ ولد مروان يتداولون منبره فقصّ رؤياه على أبي بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما فلمّا تفرّقوا سمع رسول الله صلىاللهعليهوآله الحكم يخبر برؤيا رسول الله صلىاللهعليهوآله فاشتدّ ذلك عليه واتّهم عمر في إفشاء سرّه ثمّ ظهر أنّ الحكم كان يتسمّع إليهم فنفاه رسول الله صلىاللهعليهوآله . ( المترجم )
(٤) البيضاوي ٣ : ٤٥٤ ط دار الفكر ـ بيروت ١٤١٦ تحقيق عبد القادر عرفات العشاحونة . ( المترجم )
(٥) بحار الأنوار ٨ : ٣٥٩ ط اُفست . ( هامش الأصل )
