ويقوم أوده ويهذّبها ويبعد عن ساحتها عرض المؤلّف الخاطئ وانحرافه ، ويزكّيها كما هي على الحقيقة .
وسائر المؤلّفات التي تضرب على غير هذه الأوتار السبعة مثل جلّ المؤلّفات ، ليست أهلاً لعناية الفحول ولا تليق بمراجعة أرباب الألباب والعقول .
قالوا : وينبغي لكلّ مؤلّف كتاب في فنّ قد سبق إليه ألّا يخلو كتابه من خمس فوائد :
١ ـ استنباط شيء كان معضلاً .
٢ ـ أو جمعه إن كان متفرّقاً .
٣ ـ أن شرحه إن كان غامضاً .
٤ ـ أو حسن نظم وتأليف .
٥ ـ أو إسقاط حشو وتطويل .
قلت : وهذه الفوائد عند التحقيق قائمة بالأقسام السبعة (١) فليحافظ عليها أشدّ المحافظة فإنّها من أهمّ الأُمور وأصعبها .
وقد سمّيت هذا الكتاب بـ :
« شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور »
والآن إذا وقع هذا العمل موقع القبول عند الكبار والعظماء بلغت الأفلاك ارتفاعاً ، وأضع قدميّ على المشتري سعادة ، وبالطبع هذه الكرامة هي من ميامن التوجّهات والبركات القدسيّة لحضرة المستطاب الأجلّ السيّد الأُستاذ ضاعف الله قدره كما نشر بالخير في الآفاق ذكره « لأنّ من زنده قدحي وإيراثي .. » .
|
بلبل از فيض گل آموخت سخن |
|
ورنه نبود اين همه قول وغزل بقيه در منقارش |
|
تلقّت من الورد البلابل لحنها |
|
فلم يك في منقارها ذلك اللحن |
_________________
(١) سبقت الإشارة إليها عن ابن حزم . ( المترجم )
