وفي ذلك أقول في موشّحة طنّانة نيروزيّة علويّة :
|
هو شاهين لميزان الرشاد |
|
بل هو الميزان في يوم العباد |
||
|
وعلى عرفانه تجُزى العباد |
|
بل هو الآخذ من هذا وذاك |
||
|
|
يوم يدعوا كلّهم بالغين (١) |
|
||
وهاهنا لطيفة منقولة من رجال الشيخ المقدّم أبي العبّاس النجاشي رضياللهعنه : إنّه حكى عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : كنّا في مجلس أبان بن تغلب فجائه شابّ فقال : يا أبا سعيد ، أخبرني كم شهد مع عليّ بن أبي طالب عليهالسلام من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله ؟
قال : فقال له أبان : كأنّك تريد أن تعرف فضل عليّ عليهالسلام بمن تبعه من أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآله ؟
قال : فقال الرجل : هو ذاك .
فقال : والله ما عرفنا فضلهم إلّا باتّباعهم إيّاه .
قال : فقال أبو البلاد : عضّ بظر أُمّه ، رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناه يموت أبان لا تدخل مصيبته عليه .. (٢) .
قال : فقال أبان له : يا أبا البلاد ، أتدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس
_________________
(١) ديوان المؤلّف : ٣٣٠ . أحسن المؤلّف في المعنى ولكنّه أغضب المرحوم سيبويه حين حذف النون من يدعو بلا دخول عامل عليه وهو المسكين من الأفعال الخمسة ، وأسقط شيخنا نونه بالقهر والقوّة . ( المترجم )
(٢) أقول : ما أقلّ أدب أبي البلاد وما أجفاه ، كان عليه أن يدعو لأبان بطول العمر أو بشيء من هذا وأن لا يلفظ فوه هذه الكلمة القبيحة التي يربأ بنفسه العاقل عن النطق بها لا سيّما في مجلس فيه أبان وإن كان معناها ليس موحشاً كلفظها ، لأنّ معناها يزوّج أُمّه ويأكل صداقها . ( المترجم )
