شيخ العصر ، علّامة الزمان ، مفيد الدهر ، مرآة السلف ، مشكاة الخلف ، عدّة الفرقة الناجية ، ناصر العترة الزاكية ، وهو الذي :
|
أتته الرياسة منقادة |
|
إليه تجرّر أذيالها |
|
ولم تك تصلح إلّا له |
|
ولم يكن يصلح إلّا لها |
المنعقد على أفضليّته الخناصر ، والمعترف بأعلميّته كلّ معاصر ، مولانا الأجلّ ، وكهفنا الأظلّ ، المنتهى إليه في عصرنا رياسة الإماميّه في العلم والعمل ، ذوالمناقب ، أبو المفاخر ، فلك المكرمات ، شمس المعالي ، سيّدنا الطاهر المعظّم ، وأُستاذنا البارع المقدّم « الحاج ميرزا محمّد حسين الحسيني » ؛ عترةً ونجاراً ، الشيرازيّ مولداً وداراً ، العسكريّ هجرة وجواراً ، المدعوّ في لسان الخاص والعامّ بحجّة الإسلام ، مجدّد مذهب سيّد البشر على رأس المائة الثالثة عشر . لمؤلّفه :
|
علامة ملأ ثوبيه وليس له |
|
من قبله أوّل أو بعده ثاني |
|
زرت مطارفه والمجد حلّيتها |
|
على كمال بدى في زيّ إنسان |
|
من علمه يستمدّ المشتري شرفاً |
|
فلا يقاس به يوماً بميزان (١) |
لا زالت ألوية الإسلام بعلومه منشورة ، ولا برحت جنود العلم بإفادته منصورة :
|
من قال آمين أبقى الله مهجته |
|
فإنّ هذا دعاءٌ يشمل البشرا |
ومجمل القول أنّ الحاجّ المشار إليه لمّا بلغ زاوية بساط القرب الذي هو موضع سجود الصلحاء والزاهدين ، ومقبل الفضلاء الراشدين ، ونال فيض الوصول ، أسرع بطلب المأمول حتّى بلغ درجة القبول . ولمّا تشرّفت بزيارته ، وبلغت محضر إفادته جرى الحديث بيننا حول الطلب المشار إليه ، فتمسّك الداعي بعذره من قلّة المؤونة وكثرة الأشغال النظريّة ، والبعد عن عالم التتبّع الذي
_________________
(١) ديوان المؤلّف : ٣٤٥ .
