الله صلىاللهعليهوآله وانكشفت الملحمة عنهم وفي الأرض منهم ثلاثون صريعاً ... (١) . (٢)
وأكثر هذه الأقوال يمكن جمعها حيث تكون حجّة أو مظنونة الاعتبار لأنّ في بعضها ورد القول : أولاد فاطمة ، والظاهر انّ المراد منها فاطمة بنت أسد وتساوق لفظ « طالبي » وفي بعضها آل الرسول وهو أعمّ من أولاد أبي طالب لأنّه يشمل أولاد أبي لهب أيضاً ففي بعض الأخبار أنّهم حضروا واقعة الطفّ ، وزيارة الناحية ليست صريحة في انحصارهم .
ولكن بنظري القاصر أنّ رواية العيون والمحاسن أقوى من غيرها لأنّ سندها صحيح ومعتمد وهي مطابقة لما قاله زحر وشمر لعنهما الله في رواية الإرشاد وحياة الحيوان والفصول المهمّة وتاريخ الخميس وكانا في المعركة ، وتوافق رواية السيّد في اللهوف عن سيّد الساجدين عليهالسلام حيث قال : رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي مضرّجين على رمضاء كربلاء ، وكذلك رواية البحار عن دلائل الإمامة عن سعيد بن المسيّب : لمّا بلغ عبد الله بن عمر قتل الحسين وثمانية عشر من أهل بيته ، ركب إلى الشام ، ولام يزيد على ذلك فأراه يزيد كتاب أبيه فرضي وسكت ، بالتفصيل الذي لا موقع لذكره الآن (٣) .
ويمكن ردّ رواية محمّد بن الحنفيّة إلى هذه الرواية لأنّه قال : قتل تسعة عشر شابّاً من شباب آل محمّد كلّهم ركضوا في بطن فاطمة . ويدخل في هذا العنوان سيّد الشهداء أيضاً . وكلمة شباب الواردة في الرواية إنّما هي للتغليب لأنّ بعضهم في سنّ اللبن ، ولا يبعد أنّ من أوصلهم إلى سبعة عشر لم يعدّ عبد الله الرضيع
_________________
(١) مصباح المتهجّد : ٧٨٢ ولم يتوجّه المؤلّف إلى قول الإمام عليهالسلام في مواليهم إذ أنّهم ومواليهم المقتولين معهم يشكّلون هذا العدد . ( المترجم )
(٢) مصباح المتهجّد : ٥٤٨ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٦٦ عنه . ( هامش الأصل )
(٣) بحار الأنوار ٨ : ٢٢٠ مجلّد الفتن والمحن ط أُفست . ( هامش الأصل )
