طالب بالدم . ويمكن أن يكون طلبه بالدم نظراً لمن قتل قبله من أصحابه وأولاده أو بالنظر إلى الدماء البريئة التي أُريقت في زمن معاوية ويزيد .
وعلى هذا تقرير « وابن ثاره » يوجّه . وهناك وجوه واعتبارات يمكن تمشّيها في الإضافة ولكنّها بعيدة جدّاً ، وهذا الوجه مختلّ لفظاً ومعنىً .
أمّا لفظاً فالالتزام بالتصحيف مع اتفاق النسخ الصحيحة على عبارة واحدة غريب مع كونه لا حاجة ماسّة تدعو إلى هذا الاعتبار لأنّك علمت ما ذهب إليه الزمخشري وابن الأثير من جواز استعمال « ثار » بمعنى ثائر ، وكان في كلام الزمخشري وجهان ، وأنّ هذين المحدّثين العليمين لم يطّلعا على عبارة الأساس والنهاية وإن لم يكونا اطّلعا فمن المستبعد الالتزام بالتصحيف .
وأمّا بحسب المعنى فظاهر فإنّ هذا اللقب ليس بهذا الاعتبار لا سيّما وجود قرائن في بعض الزيارات على خلاف هذا المعنى نظير قوله : « في السماوات والأرض » وهذه الجملة تأتي بعد قوله : « الوتر الموتور » والظاهر رجوع اللفظ إلى الاثنين معاً حيث لا يتفق مع هذا الاحتمال .
ووجه آخر مذكور في مشكلات العلوم للفاضل النراقي وليس فيه شيء زائد على هذا المعنى وإن كان لم يشرح بيان الدلالة كما ينبغي ، ونحن طلباً للاختصار نعرض عن ذكره ونقده .
الوجه الثالث : أنّ الثأر بمعنى الدم والكلام مبنيٌّ على التنزيل والتقدير يعني لو كان لله دمٌ لكنت ، وهذا من قبيل عين الله وجنب الله ويد الله ، وهذا الوجه لا أرى أنّي عثرت عليه عند أحدٍ ولكنّه لا يبعد لأنّه ليس معنى الثأر مطلق الدم بل الدم المراق الذي يطلب له القصاص كما هو ظاهر بيّن للمتتبّع (١) .
_________________
(١) الظاهر لا وجه لكلام المصنّف هنا إذ الثأر بمعنى الدم ويمكن أن نأتي بموارد حول ذلك :
