لمخالفته للنصوص الثابتة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وعترته الأطهار (١) .
لأنّ اتفاق علماء الشيعة حاصل بأنّه ما من امرأة عند الله أقرب منزلة من فاطمة عليهاالسلام بل يستفاد من الأخبار أنّها عليهاالسلام أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين حتّى أُولي العزم (٢) بل فضّلها بعض العلماء على الحسن والحسين وسائر الأئمّة عليهمالسلام . ولمّا كان قانون المناظرة يقتضي أن تحتجّ على الخصم بكتبه لذلك نحن نستمدّ العون من سيّدتنا عليهاالسلام ونورد قسماً من الأخبار الصحيحة الموثّقة من كتب أهل السنّة والجماعة بعون الله تعالى الدالّة على أنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين وأنّ جميع نساء العالمين دونها بالرتبة .
الخبر الأوّل : محمّد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح يقول : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة (٣) .
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ولكن لورودها في كتاب البخاري تعتبر صحيحة عند أهل السنّة لأنّه أجمعوا على تصحيح ما رواه البخاري في جامعه وإن رواه الضعفاء أو كان مرسلاً كما صرّح ابن خلدون بذلك في مقدّمته .
وهذا الحديث مرويّ في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب ورواه مسلم في الصحيح وأبو السعادات في فضائل العشرة وأبو بكر بن شيبة في الأمالي والديلمي في الفردوس (٤) .
_________________
(١) ينبغي ألَّا يوثق بكلّ نقل فقد ثبت ابن حجر العسقلاني قوله : فاطمة أفضل من خديجة وعائشة بالإجماع ثمّ خديجة ثمّ عائشة . راجع القاضي عبدالنبي الأحمدنگري (جامع العلوم ١ : ٩ ) . ( المترجم )
(٢) وهذا ما ذهب إليه مولانا الأميني في محاضراته التي ترجمناها إلى العربيّة بعنوان ( فاطمة أُمّ أبيها ) وينبغي للمؤلّف أن يستثني من أُولي العزم والدها صلىاللهعليهوآله ويستثني من بقيّة الناس بعلها عليهاالسلام . ( المترجم )
(٣) صحيح البخاري ٥ : ٢٠ ـ ٢١ ط المنيريّة . سيّدة نساء المؤمنين أو نساء هذه الأُمّة ، رقم ٦٠٤٩ . ( المترجم )
(٤) بحار الأنوار ٤٣ : ٣٧ . وإحقاق الحق ١٠ : ٦٩ ـ ٩٩ . ( هامش الأصل )
