أمير المؤمنين ، فقام على قدميه فقال : مه ، هذا الاسم لا يصلح إلّا لأمير المؤمنين عليهالسلام سمّاه الله به ولم يسمّ به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحاً ، وإن لم يكن ابتلي به ( ابتلى به ) وهو قول الله في كتابه : ( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ) (١) . قال قلت : فماذا يُدعى به قائمكم ؟ قال : السلام عليك يا بقيّة الله ، السلام عليك يا بن رسول الله (٢) .
وروى في الكافي عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذاك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين عليهالسلام لم يسمّ به أحد قبله ولا يتسمّى به بعده إلّا كافر .. (٣) .
ويوافق هذه الأحاديث التي نقلها أخطب خوارزم كما جاء في كتاب اليقين : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : لمّا أُسري بي إلى السماء ثمّ من السماء إلى سدرة المنتهى ووقفت بين يدي ربّي عزّ وجلّ فقال لي : يا محمّد ، قلت : لبّيك وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك ؟ قلت : ربّ عليّاً . قال : صدقت يا محمّد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي [ فإنّ جبرئيل خبّرني ـ المؤلف ] قال : قد اخترت لك عليّاً فاتخذه لنفسك خليفة ووصيّاً ونحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقّاً لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده . يا محمّد ، عليّ راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين ؛ من أحبّه فقد أحبّني ومن أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك يا محمّد . قلت : ربّي فقد
_________________
(١) النساء : ١١٧ .
(٢) وسائل الشيعة ١٤ : ٦٠٠ ط آل البيت . ( المترجم ) العيّاشي ١ : ٢٧٦ ، تفسير البرهان ١ : ٤١٥ ذيل الآية ، بحار الأنوار ٩ : ٦٣٦ و ٥٢ : ٣٧٣ رقم ١٦٥ أحوال صاحب الأمر . ( هامش الأصل )
(٣) الكافي ١ : ٤١١ باب ١٠٧ ح ٩ . ( هامش الأصل ) والكافي ١ : ٤١١ ط دار الكتاب الإسلاميّة الثالثة ١٣٨٨ .
