الحديث الرابع : شهادة الشمس : أخطب خطباء خوارزم موفّق الدين بن أحمد المكّي الخوارزمي الذي كان شيخ المحدّثين وأثنى عليه محمّد بن النجّار في تذييل تاريخ بغداد كما نقل السيّد رضياللهعنه ووصفه بالفقه والفضل والأدب والشعر والبلاغة وكان من تلامذة الزمخشري (١) في كتاب المناقب أسند عن الإمام الحسن العسكري عن آبائه الطاهرين أباً عن أب إلى النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام : يا أبا الحسن ، كلّم الشمس فإنّها تكلّمك . قال عليّ عليهالسلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع لله . فقالت الشمس : وعليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ، يا علي ، أنت وشيعتك في الجنّة . يا علي ، أوّل من تنشقّ عنه الأرض محمّد ثمّ أنت ، وأوّل من يحيي محمّد ثمّ أنت ، وأوّل من يُكسىٰ محمّد ثمّ أنت ، ثمّ انكبّ عليّ ساجداً وعيناه تذرفان بالدموع فانكبّ عليه النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : يا أخي وحبيبي ، ارفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات .. (٢) .
لا يخفى أنّ علماء أهل السنّة والجماعة متفقون على جلالة قدر الأئمّة الإثنی عشر وعلمهم وتقواهم وصلاحهم وشرفهم وفضيلتهم ، ولم يختلف في ذلك أحد من المسلمين ، ولم يتوقّف أحد من هذه الطائفة في أخبار الفضائل التي نقلت عنهم ولم تدركه شبهة حول ذلك .
الحديث الخامس : شهادة ذوالفقار : محمّد بن جرير الطبري ـ وهو من أكابر
_________________
(١) من هنا يعرف تغلغل الفضل بن روزبهان في الجهل حتّى بحال علمائهم لأنّه يقول في مقام إنكار فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام : الخوارزمي هذا مجهول الحال ولا يعرفه أحد ، وليس لأخباره مأخذ معلوم ، ويعلم حال الفضل الخالي من الفضل بعد شهادة ابن النجّار بحقّ الخوارزمي . وفي العبقات توجد له ترجمة مهبة . ( منه رحمهالله )
(٢) مناقب الخوارزمي : ٦٤ ط طهران ، بحار الأنوار ٤١ : ١٧٠ . ( هامش الأصل ) اليقين : ١٦٤ . ( المترجم )
