علماء أهل السنّة وعظمائهم وسنشير إلى مناقبه إجمالاً بعد نقل هذا الحديث إن شاء الله ـ ساق السند إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أعطاني ربّي ذا الفقار ، قال : يا محمّد ، خُذه وأعطه خير أهل الأرض . فقلت : من ذلك يا ربّ ؟ قال : خليفتي في الأرض عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وإنّ ذا الفقار كان ينطق مع عليّ عليهالسلام ويحدّثه حتّى أنّه همّ يوماً بكسره ، فقال : مه يا أمير المؤمنين إنّي مأمور وقد بقي في أجل المشرك تأخير (١) .
ويقول السيّد رضياللهعنه بعد نقل الحديث : أقول أنا : يمكن أن يكون سقط بعد قوله « همّ يوماً يكسره » : « وقد ضرب به مشركاً فلم يقتله » (٢) وهو كما قال وذيل الحديث شاهد على ذلك .
تنبيه :
أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : هذا الاسم مشترك بين اثنين وكلاهما من بلاد طبرستان ، ولكن الشيعي منهما من جدّه رستم وهو من أجلّة علماء الشيعة وله كتاب « المسترشد » و « الدلائل » وقد أثنى عليه النجاشي والعلّامة وسائر شيوخ الرجال من المتأخّرين وصرّحوا بوثاقته وجلالة قدره وكثرة علمه ، ويروي عنه النجاشي بواسطة السيّد الجليل العظيم الحسن بن حمزة الطبري الذي قدم بغداد في السنة السادسة بعد الخمسين والثلاثمائة ، والظاهر أنّه من علماء المائة الرابعة .
والآخر هو محمّد بن جرير بن كثير بن غالب كما نقل ذلك السيّد الشهيد السعيد رضياللهعنه في كتاب المجالس عن التهذيب للنووي ، وسمّاه الأُستاذ الأعظم البهبهاني قدسسره في التعليقة : محمّد بن جرير بن غلاب ، وهذا الاختلاف في الجدّ
_________________
(١) إثبات الهداة ٢ : ٢٨٣ رقم ٥٠١ . ( هامش الأصل )
(٢) اليقين : ٢١٧ . ( المترجم )
