الولاية ، وهذا الثاني شريك الأوّل في الفائدة وعدمها ، وإذا ثبت لذوي الاعتقاد المذكور ثواب بموجب ما ورد في أخبارنا فإنّ ذلك راجع إلى القائلين بالولاية وهم شيعة الأئمّة الإثنی عشر ، وهذه المرتبة بالاصطلاح المذكور قشر القشر .
الثالث : الاعتقاد بالأُصول الخمسة طبقاً لمذهب الإماميّة وإن لم يقترن بالعمل الصالح كسائر فسّاق الشيعة ، ولهذه المرتبة شئون ومراتب في الموت والحياة والدنيا والآخرة ، من قبيل « سؤره شفاء » وقضاء حاجته أفضل من جميع المستحبّات وزيارته وعيادته وإعانته مستحبّة وتحرم غيبته ، ويجب حفظ حياته واحترام ميتته بالصلاة والكفن والدفن وذلك واجب .. وتتعلّق بذاته أحكام كثيرة من الواجبات والمستحبّات والمحرّمات والمكروهات .. وربّما تقدّر له النجاة الأُخرويّة كما هو ثابت عقلاً ونقلاً ، كتاباً وسنّة وإجماعاً ، ولا يستلزم عقابه على المعاصي خلوده في النار ، وإذا كان في الكتاب والسنّة الإيعاد بالخلود في العذاب على بعض المعاصي فذلك مأوّل بطول الأمد وامتداد المكث ، وهذه المرتبة بناءاً على الاصطلاح المتقدّم تدعى القشر .
الرابع : هذه المرتبة مع العمل الصالح وهو التقوى من المعاصي والدوام على الواجبات مثل عالم الزهّاد والعبّاد ، أو عدول العوام من أهل الإيمان وترتفع مرتبة هؤلاء على المرتبة السابقة إذ ليس عليهم عذاب ، ولهم نعيم كثير ، وتنقدح في قلوبهم الأنوار بواسطة الاعتقاد الصحيح وصلاح العمل ، ومجمل الكلام لعلّهم ينالون بصيصاً من البصيرة في الأسرار الباطنيّة ، وبرزخهم أشدّ وضوحاً ، وإحاطتهم بالمقامات العالية المثالية أكثر منالاً ، وتُدعى هذه المرتبة بالاصطلاح المذكور « اللب » .
الخامس : هذه
المرتبة نفسها مصحوبة بالعلم الكامل الموجب لشرح الصدر ونورانيّة الضمير ، وفضل هؤلاء على الطوائف كفضل القمر على سائر النجوم بل
