كفضل النبيّ على سائر الأُمّة ، وهذا المقام في الاصطلاح المشار إليه يُدعىٰ « لبّ اللب » .
السادس : هذه المرتبة مع إضافة اليقين « بلغ القلم إلى هنا وتحطّمت ريشته » (١) وهو مقام الأولياء والصدّيقين ونتيجته : رسوخ الكمالات النفسانيّة في القلب من الرضا والتوكّل والإقبال والطاعة وخلع ربقة العلايق ونضو جلباب الهوى في الخلايق ووحدة الهم وعكوف الهمّة (٢) على الواحد الأحد « حضرة الأحديّة » جلّ جناب قدسه ، ولهذا القسم مراتب أيضاً وهو مقول على التشكيك .
لمؤلّفه :
|
إنّ النجوم في ارتفاع قدرها |
|
ليس سهاها في السنا كبدرها |
واسم هذه المرتبة في الاصطلاح المذكور لبّ لبّ اللب .
وفي الكافي أنّ الإمام الصادق عليهالسلام قال لجابر الجعفي : ما من شيء أعزّ من اليقين (٣) (٤) .
( عن الوشاء ، عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سمعته يقول ... الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة .. ) وما قسم الله في الناس شيء أقلّ من اليقين .. (٥) .
_________________
(١) قلم اينجا رسيد وسر بشكست ، مثل فارسي . ( المترجم )
(٢) الكافي ، باب فضل الايمان على الإسلام ، ٢ : ٥١ ح ١ . ( هامش الأصل )
(٣) هذه الجمل العربيّة من وضع المؤلّف ولكنّه أدخلها إلى اللغة الفارسيّة وصعب عليّ ترجمتها بل هي غير ممكنة لذلك أبقيتها كما استعملها المؤلّف . ( المترجم )
(٤) عن جابر قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا أخا جعف ، إنّ الإيمان أفضل من الإسلام وإنّ اليقين أفضل من الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين ( الكافي ، تحقيق علي أكبر غفاري ، المطبعة الحيدريّة ، الناشر دار الكتب الإسلاميّة ، آخوندي ، ط رابعة ١٣٦٥ هجريّة ) . ( المترجم )
(٥) نفسه ، باب فضل الإيمان على الإسلام ٢ : ٥٢ و ٥١ ح ٣ . ( هامش الأصل والمترجم ) وما بين القوسين ملحق بالكتاب من الكافي .
