وفي كتاب اليقين عن عثمان بن أحمد السمّاك ذكر أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : في اللوح المحفوظ تحت العرش عليّ أمير المؤمنين (١) . (٢)
وجملة القول : أنّ أشباه هذه الفضائل لهذا الإمام العظيم ليست من السهولة بحيث تضبط في كتاب أو توضع في صحيفة سلام الله عليه وعلى أخيه وآله وذرّيّته .
أمّا الإيمان : وهو من باب الإفعال ، من الأمن ، وحقيقة حفظ النفس من عذاب العصيان أو الملكات الرديئة أو المحافظة على النبيّ من مخالفة رأيه ، كما أنّ الإسلام بهذا الاعتبار مأخوذ من السلامة ، ومقتضى القاعدة أن يكون هذان الفعلان متعدّيين بأنفسهما ولكن بتضمين معنى الإذعان يتعدّيان بالباء واللام وكذلك معنى التصديق والإقرار لأنّ اشتقاقها جميعاً من متعدّي .
واعتبر المحقّق النراقي رحمهالله في معراج السعادة أقسام الإيمان أربعة ، فاصطلح على ذلك بقوله : القشر ، وقشر القشر ، واللبّ ، ولبّ اللبّ ، ولكن التتبّع يقتضينا في موارد اطلاقات الكتاب والسنّة أن نضيف مرتبة أُخرى إلى القشر واللبّ فتكون الأقسام ستّة :
الأوّل : الوجود اللفظي الصرف ، وهو ذلك الإقرار باللسان إذا لم ينفذ إلى القلب مطلقاً ولا يوجد فيه سوى الكفر وفائدته حفظ المال والنفس والطهارة الصوريّة ، وهذه المرتبة المسمّاة بالنفاق وتُدعى بالاصطلاح المتقدّم قشر القشر .
الثاني : الاعتقاد بالتوحيد والنبوّة مع إنكار الشروط المتضمّن للقصور في مقام
_________________
(١) اليقين : ٩٣ ط نمونه قم ، تحقيق الأنصاري ، اولى ١٤١٣ . ( المترجم )
(٢) ينابيع المودّة : ٢٤٨ ط اسلامبول ، المناقب المرتضويّة : ١١٨ ط بمبي ، إحقاق الحقّ ٦ : ١٥٢ عنهما مثله . ( هامش الأصل )
