بصيرة . وهذا الحديث بعينه مع إضافة لفظ « عظيمتين » بعد قوله « فئتين » مروي في الترمذي الذي يعتبر كتابه من أعظم الكتب الستّة الصحاح (١) .
ورأيته في غير هذين الكتابين في كتب كثيرة من كتب هذه الطائفة ـ العامّة ـ ولا تنفع في إفلاج حجّة الخصم بعد كتاب البخاري لأنّهم يعتبرون أقواله حجّة قاطعة بل حكم بعضهم بكفر رادّ أحاديث البخاري ، وأنت تعلم أن لا فرق في هذا الأمر بين الحسن والحسين .
الحديث الثاني : نقل محمّد بن عبد الله الترمذي صاحب الصحيح في كتابه عن أُسامة بن زيد قال : طرقت النبيّ صلىاللهعليهوآله ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبيّ صلىاللهعليهوآله وهو مشتمل على شيء لا أدري ، فلمّا فرغت من حاجتي قال : فكشفه فإذا حسن وحسين عليهماالسلام على وركه ، فقال : هذان ابناي وابنا بنتي ، اللهمّ إنّي أُحبّهما فأحبّهُما وأحبَّ من يحبّهما (٢) . قال : هذا حديث حسن قريب . ورواه النسائي أحمد بن شعيب صاحب الصحيح في كتاب الخصائص مسنداً (٣) .
الحديث الثالث : رواه أيضاً الترمذي في صحيحه عن يوسف بن إبراهيم أنّه سمع أنس بن مالك يقول : سُئل رسول الله : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : الحسن والحسين . وكان يقول لفاطمة : ادعي ابنيّ فيشمّهما ويضمّهما إليه . قال :
_________________
(١) صحيح الترمذي ٣ : ١٩٢ ط الصاوي بمصر ، إحقاق الحق ١٠ : ٦٦٤ عنه . ( هامش الأصل ) والحديث عن أبي برّة قال : صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله المنبر فقال : إنّ ابني هذا سيّد ، يصلح الله على يديه بين فئتين . هذا حديث حسن صحيح . قال : يعني الحسن ( سنن الترمذي ٥ : ٣٢٣ ط دار الفكر طبعة ثانية ١٤٠٣ تحقيق عبد الرحمان محمّد عثمان ) . ( المترجم )
(٢) وقع خطأ من المترجم هنا فالمرجع المرقّم من هامش الأصل برقم (٢) هو للحديث المرقّم برقم واحد ، إمّا هامش المترجم فهو صحيح ، والحديث المرقّم برقم (١) هامش الأصل فهو في ج ٥ باب ٣١ رقم ٣٧٧٣ .
(٣) خصائص النسائي : ٣٦ طبع التقدّم بمصر . ( هامش الأصل )
