رسول الله صلىاللهعليهوآله . ومن الواضح البيّن أنّ النبيّ لا يفعل ذلك إلّا بأمر الوحي ، ولابدّ من أن ينطوي سرٌّ من الأسرار في هذه الكنية . ولا يكنى الإمام بها إلّا لأمر بالغ الأهميّة أو نكتة من الدقّة بمكان مكين .
وليس بعيداً أن تكون بمثابة كنية النبي صلىاللهعليهوآله بأبي القاسم ـ كما جاء في بعض الأخبار ـ وليست تلقائيّة من قبيل الكنى المعروفة .
وبيانه كالتالي : لمّا اقدم الحسين عليهالسلام من أجل تبيين مستوى عبادته وعبوديّته ورسوخ قدمه في التوحيد ومحبّة الربّ الأزلي ، على أمر عجز عن الوصول إليه نبيّ من الأنبياء ولا وليّ من الأولياء ما عدا جدّه وأباه وأخاه العظيم ، وكلّهم قال بلسان حاله : « لو دنوت شبراً لاحترقت » لا سيّما يوم العاشر من المحرّم حيث أقام عبادة جمعت جميع العبادات كلّها ؛ الظاهريّة والأعمال القلبيّة . وكلّ فعل من أفعاله وعمل من أعماله كالصوم والصلاة والزكاة والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي حصلت من جنابه على نحو الحقيقة والواقع من قبيل الجهاد والأمر بالمعروف والصلاة وما أشبه ذلك ، وقسم آخر من أعماله كالحجّ والزكاة التي تحتاج إلى التأمّل والتدبّر لمحاكاتها مع رعاية التطبيق والتشبيه فقد أصبح بناءاً على ما تقدّم عبرةً لأُولي الأبصار وأصحاب العقول .
وكذلك بالنسبة إلى مكارم
أخلاقه ومعالي أُموره وشجاعته وسماجته ومروّته وغيرته وحميّته وعفوه ومداراته الناس ونصيحته الأُمّة وإصلاح أمرها ويقينه واطمئنانه وثباته ، ولينه وحسن معاشرته ، ومواساته وبرّه وملاطفته ، هذه الصفات جميعاً التي ظهرت على حياته ، وأعظمها جميعاً الصبر الذي يحتوي في الحقيقة على جميع المكارم والفضائل وصار باعثاً على تعجّب ملائكة السماء ، وهم النفوس القدسيّة والعباد المكرّمون ، وليس بعيداً أن تكون الفقرة المأثورة « لا
يوم
