|
أبى القلب إلّا حبّها عامريّة |
|
لها كنية عمرو وليس لها عمرو |
وظاهر هذا الاستمال أنّ نفس عمرو يقال لكنية وبناءاً على هذا تكون الباء في قول القائل « يكنّى به عمرو » مثلاً للتعلّق بالفعل لا للسببيّة ودخلت الإسناد مجازاً لأنّ مدار الكناية ومناط الرمز في الحقيقة إنّما هو الاسم ، ولفظ الأب والأُمّ بمثابة العلاقة والرابطة ، وإطلاق الكنية عليه بهذه العناية مستحسنة . وعلى كلّ حال فإنّ شعره في هذه القصيدة صحيحة النسبة إليه ، برهان قاطع على دفع إنكار المنكرين وتبيّن من هذا أن لا مندوحة من صحّة الاستعمال .
ومن مجموع الأحاديث والأقوال التي ذكرناها يظهر وجه تكنية الشيخ الصدوق في كتاب « إكمال الدين » للإمام صاحب الزمان بقوله : « يكنى بجعفر » (١) أنّ غرضه يكنّى بأبي جعفر كما جاء في خبر آخر « يكنّى بعمّه » (٢) . وعمّه يدعى جعفراً فتكون كنيته أبا جعفر . ورجّح العلّامة المجلسي هذا الاحتمال وجوّز أيضاً أن يكنّى عنه بجعفر للإيهام وهذا بعيد ، والاحتمال الأوّل هو المطابق لطريقة الاستعمال يومذاك .
والعجيب أنّ بعض المعاصرين أيّده الله استند إلى عبارة منتهى الإرب وجوّز الوجه الثاني وأشكل على العلّامة المجلسي حيث استظهر الوجه الأوّل ، وأظهر العجب من هذا المعنى واستغربه ، والله العالم بحقائق الأُمور .
تنبيه ..
أشرنا في البداية أنّ هذه الكنية اختصّت بسيّد الشهداء وينبغي أن تكون بإذن
_________________
(١) إكمال الدين ٢ : ٤٣٢ باب ٤٢ رقم ١١ وتفسيره ذيل الحديث ، وبحار الأنوار ٥ : ١٥ و ١٦ رقم ١٨ و ٢٣ ، إثبات الهداة ٣ : ٤٦٦ و ٦٧٨ و ٤٨٤ . ( هامش الأصل )
(٢) المكنّى بعمّه . إكمال الدين ١ : ٣١٨ رقم ٥ وتفسيره ذيل الحديث ، وبحار الأنوار ٥١ : ٣٧ و ٣٨ رقم ٩ و ١١ .
