قصر طبيعت أتمّ از قصر بعض افراد ، اگرچه اعتبار كمال شود ، چنانچه در لفظ « الحمد لله » تقرير دادهاند والسلام على من اتّبع الهدى .. » (١) .
لطيفة :
ولمّا علمت أنّ معنى السلام هو القول للمخاطب : إنّ السلامة والاطمئنان ملأت جميع أقطارك ولن يصل منّي إليك شرّ وضرر أبداً وإنّك آمن من قبلي .
من هنا كان الزائر الماثل بين يدي الإمام أو الذي يزوره على بعد بعد تمثيله بمخيلته ويسلّم عليه أن يكون على حال لم تبدر منه بادرة سوء بحقّ الإمام لا في الوقت الحاضر ولا في غيره من الأوقات . ولمّا كان من المقطوع به أنّ هدف هؤلاء الأئمّة ينحصر في هداية الأُمّة وصلاحها وإعلاء كلمة التوحيد وظهور آثار العبوديّة لله من الناس وإشاعة الطاعة في عمومهم فإنّهم حينئذٍ يألمون من إتيان المعصية وترك أوامره ظهريّاً وفعل نواهيه ، بل يتأذّون من وجود الأخلاق الرذيلة من قبيل الحرص والكبر والرياء والعجب والبخل وحبّ الجاه والمال وأشباه ذلك .
ولقد كانت شكايات أمير المؤمنين عليهالسلام على هذا الأساس وكذلك تظلّمه ، حيث أنّ الناس يعصون الله ولا يطيعون أئمّة الهدى ، ولا يبعد أن يكون قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما أُوذي نبيّ كما أُوذيت (٢) ناظر إلى هذا المعنى لأنه لم تعصى أُمّة نبيّها وربّها ما عصت هذه الأُمّة حيث غصبت الخلافة وآذت فاطمة وقتلت سيّد الشهداء وأنزلت
_________________
(١) رأيت ترجمتها غير دقيقة فآثرت الأصل وأرجو من القارئ الدقّة في ترجمتها . ( المترجم )
(٢) ما أُوذي أحد مثلما أُوذيت ( كنز العمّال ج ٣ حديث ٥٨١٧ و ٥٨١٨ عن الحلية وابن عساكر عن جابر ، وكنز العمّال ج ١١ ح ٣٢١٦٠ و ٣٢١٦١ . والجامع الصغير : ٣٣٤ ) . ( هامش الأصل ) جرى تطبيقه في كنز العمّال وفي شرح الجامع الصغير للمناوي رقم ٧٨٥٢ . ( المترجم )
