مساءاً ، يقولون العبارات الثلاث كما قال عنترة بن شدّاد العبسي في مذهّبته :
|
يا دار عبلة بالجواء (١) تكلّمي |
|
وعمي صبحاً دار عيلة واسلمي |
وأشهر التحايا التي تقال في كلّ مناسبة هي « حيّاك الله » ومنها اشتقّت كلمة « التحيّة » وهي من باب « التفعيل » وأصلها « تحييه » وزان تصليه ، وبعد ادغام اليائين صارت وزان « تقيّه » ولمّا كانت هذه الكلمة لا تقال إلّا في مقام التعظيم والتشريف مِن ثَمّ أُطلق على كلّ إكرام وإعظام لفظ « التحيّة » ومن هذا الباب « التحيّات لله » هذه الكلمة الواردة في التشهّد الكبير ، والظاهر أنّ هذا المعنى نفسه ورد في قوله تعالى ( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) (٢) والمراد مطلق الإكرام كما جاء في تفسير الشيخ الأقدم الأعظم عليّ بن إبراهيم القمّي رضياللهعنه (٣) .
وفي الخصال نقل عن الإمام أمير المؤمنين أنّه جعل التحيّة تعمّ تسميت العاطس (٤) .
_________________
(١) الجواء على وزن فعال : جبل يلي رحرحان من غربيّه وبينه وبين الربذة ثمانية فراسخ . ( المترجم )
(٢) النساء : ٨٦ .
(٣) تفسير القمّي : ٦٣٣ ، بحار الأنوار ٧٦ : ٧ ، و ٨٤ : ٢٧٣ ، وتفسير البرهان ذيل الآية . ( هامش الأصل ) في تفسير عليّ بن إبراهيم ١ : ١٤٥ ط الثالثة تصحيح السيّد طيّب الجزائري ١٤٠٤ ـ قم .
(٤) قال أمير المؤمنين عليهالسلام : السلام وغيره من البرّ . وفي البحار ٧٥ : ٧ ط بيروت مؤسسة الوفاء سنة ١٤٠٣ . ( المترجم )
وفي الخصال : أمرنا عليهالسلام باتّباع الجنائز ، وعيادة المريض ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ، وإفشاء السلام .. إلى آخره وهو حديث طويل . ( المترجم )
الخصال : ٦٣٣ ، بحار الأنوار ١٠ : ١١١ ، و ٧٦ : ٥٤ ، تفسير البرهان ذيل الآية ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٩٥ في فضل الإمام الحسين عليهالسلام . ( هامش الأصل )
لم أجدها في الأجزاء المذكورة وفي ٧٢ : ١٧ أنّ النبيّ أمر بسبع وعدّ منها تسميت العاطس وإفشاء السلام ، ومثله في ٧٣ : ٢ و ٣٤٠ ، و ٧٨ : ١٤ و ٢٧٥ ، و ١٠١ : ٢١٢ ولم أعثر منها على ما ذكره المؤلّف وفي كلّها يكون إفشاء السلام أحد المأمور بها . ( المترجم )
