لا شريك له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير » . قال : فقلت : « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي » . فقال : يا هذا ، لا شكّ في أنّ الله يحيي ويميت ويميت ويحيي ولكن قل كما أقول (١) .
وفي الكافي وساق ثقة الإسلام السند إلى العلاء بن كامل أنّ صادق آل محمّد عليهمالسلام قال في تفسير الآية الكريمة ( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ) (٢) تقول عند المساء « لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو على كلّ شيء قدير » . قال : قلت : « بيده الخير » ؟ قال : إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك .. (٣) .
وهذه المقولة من الأخبار تكشف لنا عن الخصائص حيث تقصر الأيدي عن التصرّف بها ويؤيّد هذا المذهب أنّ جماعة من أهل الحكمة البرهانيّة واليونانيّة وطائفة من أصحاب الحكمة اليمانيّة ( كذا ) الإيمانيّة مثل أرسطو وأفلاطون وفيثاغورس وأبي علي بن سينا وحضرة أُستاذ البشر خواجه نصيرالدين الطوسي قدّس سرّه القدّوسي وخاتم الحكماء والمجتهدين السيّد الأجلّ الداماد وجماعة غيرهم من فضلاء المحقّقين مثل الخفري والأنطاكي وغيرهم قالوا : إنّ للحروف خواصّ وآثاراً وكمالات وتختلف آثارها طبقاً لانقسام الطبيعة إلى العناصر الأربعة وتتفاوت منازلها بحسب تعلّقها بالكواكب السبعة والحرف بمنزلة الجسم والعقل بمنزلة الروح .
_________________
(١) الخصال ٢ : ٤٥٢ . ( المترجم )
(٢) الأعراف : ٢٠٥ .
(٣) الكافي ٢ : ٥٢٧ رقم ١٧ ، تفسير البرهان ونور الثقلين ذيل الآية . ( هامش الأصل ) وبناءاً على هذا تكون الرواية بالمعنى فيها إشكال كبير ، فكيف أجازها بعضهم بل لعلّ نقل الرواية بعين ألفاظها التي خرجت من فم الإمام أمر مستحيلٍ وجلّ الرواية مرويّة بالمعنى خصوصاً ما تناقلته الأجيال شفاهاً . ( المترجم )
