الانفعال وسهولته سنخ واحد تشكيكيّ ، فقالوا : «إنّ في قوّة الشيء الفلانيّ أن يصير كذا» و «أنّ الأمر الفلانيّ فيه بالقوّة». هذا ما عند العامّة.
ولمّا رأى الحكماء أنّ للحوادث الزمانيّة من الصور والأعراض إمكانا قبل وجودها منطبقا على حيثيّة القبول الّتي تسمّيها (١) العامّة قوّة ، سمّوا الوجود الّذي للشيء في الإمكان «قوّة» ، كما سمّوا مبدأ الفعل «قوّة» ، فأطلقوا القوّة على العلل الفاعليّة وقالوا : «القوى الطبيعيّة والقوى النفسانيّة». وسمّوا الوجود الّذي يقابله ـ وهو الوجود المترتّب عليه الآثار المطلوبة منه ـ «وجودا بالفعل». فقسّموا الموجود المطلق إلى ما وجوده بالفعل وما وجوده بالقوّة. والقسمان هما المبحوث عنهما في هذه المرحلة ، وفيها أربعة عشر فصلا.
__________________
(١) وفي النسخ : «تسمّيه» والصحيح ما أثبتناه.
٧٨
![نهاية الحكمة [ ج ٢ ] نهاية الحكمة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3109_nihayat-alhekma-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
