المعلوم أنّ التوقّف لا يتمّ معناه دون أن يتعلّق بمتوقّف عليه لنفسه ، وإلّا لتسلسل. وكذا الطلب والقصد والإرادة والتوجّه وأمثالها لا تتحقّق بمعناها إلّا بالانتهاء إلى مطلوب لنفسه ، ومقصود لنفسه ، ومراد لنفسه ، ومتوجّه إليه لنفسه. وإذ كان تعالى هو العلّة الاولى الّتي إليها ينتهي وجود ما سواه فهو استقلال كلّ مستقلّ وعماد كلّ معتمد ، فلا يطلب طالب ولا يريد مريد إلّا إيّاه ، ولا يتوجّه متوجّه إلّا إليه ، بلا واسطة أو معها ، فهو تعالى غاية كلّ ذي غاية.
٦٠
![نهاية الحكمة [ ج ٢ ] نهاية الحكمة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3109_nihayat-alhekma-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
