و «أنعمت» : فعل ، وفاعل ، صلة الموصول.
والتاء في «أنعمت» ضمير مرفوع متّصل. و «عليهم» جار ومجرور متعلّق ب «أنعمت» ، والضمير هو العائد ، وهو ضمير جمع المذكرين العقلاء ، ويستوي فيه لفظ متّصله ومنفصله.
والهمزة في «أنعمت» ؛ لجعل الشيء صاحب (١) ما صيغ منه ، فحقّه أن يتعدّى بنفسه ، ولكن ضمّن معنى «تفضّل» فتعدّى تعديته.
وقرأ عمر (٢) بن الخطّاب ، وابن الزّبير (٣) رضي الله ـ تعالى ـ عنهما : «صراط من أنعمت».
ول «أفعل» أربعة وعشرون معنى ، تقدّم واحد.
والتعدية ؛ نحو : «أخرجته».
والكثرة ؛ نحو : «أظبى المكان» أي : «كثر ظباؤه».
والصّيرورة ؛ نحو : «أغدّ البعير» صار ذا غدّة.
والإعانة ؛ نحو : «أحلبت فلانا» أي : أعنته على الحلب.
والتّشكية ؛ نحو : «أشكيته» أي : أزلت شكايته.
والتّعريض ؛ نحو : «أبعت المبتاع» ، أي : عرضته للبيع.
وإصابة الشيء بمعنى ما صيغ منه ؛ نحو : «أحمدته» أي : وجدته محمودا.
وبلوغ عدد ؛ نحو : «أعشرت الدّراهم» ، أي : بلغت العشرة.
أو بلوغ زمان ؛ نحو «أصبح» ، أو مكان ؛ نحو «أشأم».
وموافقة الثّلاثي ؛ نحو : «أحزت المكان» بمعنى : حزته.
أو أغنى عن الثلاثي ؛ نحو : «أرقل البعير».
ومطاوعة «فعل» ؛ نحو قشع الريح ، فأقشع السّحاب.
__________________
(١) في أ : واجب.
(٢) وقرأ بها ابن مسعود وزيد بن علي.
ينظر البحر المحيط : ١ / ١٤٧.
(٣) عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو خبيب بمعجمة مضمومة ، المكي ثم المدني ، أول مولود في الإسلام وفارس قريش له ثلاثة وثلاثون حديثا. شهد اليرموك وبويع بعد موت يزيد وغلب على اليمن والحجاز والعراق وخراسان ، وكان فصيحا شريفا شجاعا ، لسنا أطلس. قتل بمكة سنة ثلاث وسبعين ومولده بعد الهجرة بعشرين شهرا. ينظر الخلاصة : ٢ / ٥٦ ، وتاريخ البخاري الكبير : ت (٩) ، والجرح والتعديل : ت (٢٦١).
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3089_allubab-fi-ulum-alkitab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
