اعوجاج ، وأصله : «مستقوم» ثم أعلّ كإعلال «نستعين» وسيأتي الكلام [مستوفى](١) على مادته إن شاء الله ـ تعالى ـ عند قوله تعالى : (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) [البقرة : ٣].
و (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال ابن عبّاس ، وجابر (٢) ـ رضي الله عنهما ـ : هو الإسلام (٣) ، وهو قول مقاتل ، وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما : هو القرآن الكريم (٤) ، وروي عن علي ـ رضي الله تعالى عنه ـ مرفوعا : الصّراط المستقيم : كتاب الله تعالى.
وقال سعيد بن جبير (٥) رضي الله عنه «طريق الجنّة».
وقال سهل بن عبد الله رحمهالله تعالى : هو طريق السّنّة والجماعة. وقال بكر بن عبد الله المزنيّ (٦) : هو طريق رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بفتح المهملة الأنصاري السلمي بفتحتين أبو عبد الرحمن ، أو أبو عبد الله أو أبو محمد المدني ، صحابي مشهور له ألف وخمسمائة حديث وأربعون حديثا اتفقا على ثمانية وخمسين وانفرد البخاري بستة وعشرين ، ومسلم بمائة وستة وعشرين. وشهد العقبة وغزا تسع عشرة غزوة. وعنه بنوه وطاوس والشعبي وعطاء وخلق. قال جابر : استغفر لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة ، قال الفلاس : مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة عن أربع وسبعين سنة.
ينظر ترجمته في تهذيب الكمال : ١ / ١٧٩. تهذيب التهذيب : ٢ / ٤٢ ، تقريب التهذيب : ١ / ١٢٢ ، خلاصة تهذيب الكمال : ١ / ١٥٦ ، تاريخ البخاري الكبير : ٢ / ٢٠٧ ، تاريخ البخاري الصغير : ١ / ٢١ ، ١١٥ ، ١٦١ ، ١٩٠ ، الجرح والتعديل : ٢ / ٢٠١٩ ، أسد الغابة : ١٣ / ٣٠٥ ، تجريد أسماء الصحابة : ١ / ٧٣. الاستيعاب : ١ / ٢١٩ ، طبقات ابن سعد : ٣ / ٥٦١ ، شذرات الذهب : ١ / ٨٤.
(٣) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٤٠) وعزاه لوكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والمحاملي في أماليه عن جابر بن عبد الله ورواه ابن جريج عن ابن عباس.
(٤) أخرجه وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو بكر بن الأنباري في «المصاحف» والحاكم وصححه والبيهقي في «شعب الإيمان» عن ابن مسعود من قوله كما في «الدر المنثور» (١ / ٤٠).
(٥) سعيد بن جبير الوالبي ، مولاهم الكوفي الفقيه أحد الأعلام. قال اللالكائي : ثقة إمام حجة. قال عبد الملك بن أبي سليمان : كان يختم كل ليلتين. قال ميمون بن مهران : مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه. قتل سنة خمس وتسعين كهلا ؛ قتله الحجاج فما أمهل بعده. قال خلف بن خليفة عن أبيه : شهدت مقتل ابن جبير ؛ فلما بان الرأس قال : لا إله إلا الله لا إله إلا الله ، فلما قالها الثالثة لم يتمها ـ رضي الله عنه.
ينظر تهذيب الكمال : ١ / ٤٧٩ ، تهذيب التهذيب : ٤ / ١١ ، خلاصة تهذيب الكمال : ١ / ٣٧٤ ، الكاشف : ١ / ٣٥٦ ، الثقات : ٤ / ٢٧٥ ، تاريخ البخاري الكبير : ٣ / ٤٦١ ، الحلية : ٤ / ٢٧٢.
(٦) بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني أبو عبد الله البصري أحد الأعلام عن المغيرة وابن عباس وابن عمر. قال بكر : أدركت ثلاثين من فرسان مزينة منهم عبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار قال ابن المديني : له نحو خمسين حديثا. روى عنه قتادة وثابت وحميد وسليمان التيمي وخلق ، قال ابن سعد : كان ثقة ثبتا مأمونا حجة فقيها توفي سنة ست أو ثمان ومائة. ـ
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3089_allubab-fi-ulum-alkitab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
