وقد تعرض شيخنا الأعظم قدّس سرّه ومن تبعه للكلام في ذلك في مبحث الاستصحاب ، وأطالوا الكلام فيه وفي تفصيلاته.
لكن لا مناسبة بين ذلك وبين الاستصحاب ، بل ينبغي التعرض له في مقدمة علم الأصول (١) ، كما يتعرض لحقيقة الحكم التكليفي أيضا ، لأنه من مبادئه المهمة.
والذي يهمنا هنا هو أن الأحكام الوضعية إذا كانت منتزعة لا تنالها يد الجعل يمتنع جريان الاستصحاب فيها ، إذ لا حقيقة لها ، لتكون موردا للعمل الذي هو الشرط المهم في جريان الاستصحاب وغيره من التعبدات الشرعية. ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه.
__________________
(١) راجع أوائل الجزء الأول من هذا الكتاب.
١٩٨
![المحكم في أصول الفقه [ ج ٥ ] المحكم في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2988_almuhkam-fi-usul-alfiqh-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
