وتعمل «لا» المشبّهة بليس هذا العمل قليلا ، بالشّروط الّتي تقدّمت للفظة (١) «ما». ويزاد على ذلك أن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، نحو : لا أحد ناجيا من الموت. وقد يحذف خبرها غالبا.
وتعمل «لات» (٢) عمل ليس بشرطين : أن يكون اسمها وخبرها من أسماء الزّمان «كالحين والسّاعة» ونحوهما ، بحيث يكونا بلفظ واحد.
وأن يكون أحدهما محذوفا ، والغالب كونه الاسم المرفوع ، نحو (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) [ص : ٣] أي : ليس الحين حين مناص وفرار.
وتعمل «إن» النّافية عمل «ليس نادرا» ، بشرط حفظ النّفي والتّرتيب ، نحو : إن أحد خيرا من أحد إلّا بالعقل والعلم.
وحفظ النّفي يكون بعدم انتقاض خبرها بإلّا ، ونحوها.
وحفظ التّرتيب يكون بعدم تقدّم خبرها ، ولا معموله عليها.
والغالب في استعمالها أن يقترن الخبر بعدها (بإلّا) فتكون مهملة ، نحو : إن هذا إلّا ملك كريم.
نموذج إعراب
ما كلّ غنيّ بسعيد ، لات وقت مزاح.
__________________
عندي أنت مقيما. وما لي أحد مطالبا.
وحيث إنها لا تعمل إلا في المنفي وجب رفع كل ما ينقض نفيه من متعلقاتها ، وذلك يكون في الخبر كما مر ، وفي المبدل منه إذا وقع بعد إلا نحو : ما سليم شيئا إلّا شيء لا يعبأ به ، وفي المعطوف عليه «ببل ولكن» نحو : ما سعيد متكاسلا بل مجتهد ، وما سعد مسافرا لكن مقيم ؛ وذلك على إتباع البدل لمحل الخبر قبل دخول ما ، وعلى كون المعطوف خبرا لمبتدإ محذوف تقديره هو ، أي بل هو مجتهد ، ولكن هو مقيم.
وتكثر زيادة الباء في خبر «ما» كما تزاد في خبر «ليس» نحو : (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ونحو : (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) وتقل زيادة الباء في خبر (لا) كما تقلّ في كل ناسخ منفي.
(١) ما عدا زيادة (إن) فلا تزاد أصلا بعد (لا).
(٢) أصلها (لا) ثم زيدت تاء التأنيث للمبالغة ، وإنما كان اسمها وخبرها ظرفي زمان بلفظ واحد ليدلّ بالثابت منهما على المحذوف.
