وفي قوله تعالى : (عَلى ما تَصِفُونَ) مضاف محذوف هو مجرور (على) ، أي على إبطال ما تصفون بإظهار بطلانكم للناس حتى يؤمنوا ولا يتبعوكم ، أو على إبطال ما يترتب عليه من أذاهم له وللمؤمنين وتأليب العرب عليه.
ومعنى (ما تَصِفُونَ) وما تصدر به أقوالكم من الأذى لنا. فالوصف هنا هو الأقوال الدالة عن الأوصاف ، وقد تقدم في سورة يوسف. وهم وصفوا النبي صلىاللهعليهوسلم بصفات ذم كقولهم : مجنون وساحر ، ووصفوا القرآن بأنه شعر وأساطير الأولين ، وشهروا ذلك في دهمائهم لتأليب الناس عليه.
١٣٠
![تفسير التّحرير والتّنوير [ ج ١٧ ] تفسير التّحرير والتّنوير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2924_altahrir-wal-tanwir-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
