ابن مسلمة بن عثمان قال : سمعت معاوية بن عبد الكريم الزيادي يقول : أدركت البصرة والناس يقولون : ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد ، وبعده أبو بكر بن خلاد. ويقولون : أعقل أهل البصرة بعد أبي بكر عباس بن عبد العظيم.
أخبرني الصوري ، أخبرني القاضي أبو الحسن عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ ـ بأطرابلس ـ أخبرنا عبد الرّحمن بن سعيد العروضي الخشاب ـ بمصر ـ حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال : العبّاس بن عبد العظيم العنبري ثقة مأمون.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق ، حدّثنا حنبل ابن إسحاق قال : ومات العبّاس العنبري في سنة ست ـ أو سبع ـ وثلاثين ، وكذا قال حنبل.
وأخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عليّ بن إبراهيم ، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال : حدّثنا البخاريّ قال : عباس بن عبد العظيم أبو الفضل العنبري البصريّ مات سنة ست وأربعين ومائتين.
٦٥٩١ ـ العبّاس بن الفرج ، أبو الفضل الرياشي :
مولى محمّد بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب. من أهل البصرة. سمع الأصمعي ، وأبا معمر المقعد ، وعمرو بن مرزوق. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو بكر محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ ، وأبو بكر بن دريد ، وأبو روق الهزاني ، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها ، وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال. وكان يحفظ كتب أبي زيد ، وكتب الأصمعي كلها. وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبويه ، فكان المازني يقول : قرأ عليّ الرياشي الكتاب وهو أعلم به مني ، وكان ثقة.
أخبرنا الجوهريّ ، أخبرنا محمّد بن العبّاس ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ ، حدّثنا الأسديّ ـ يعني أحمد بن محمّد ـ حدّثنا العنزي قال : جاء أبو شراعة إلى الرياشي فقال له : إن أبا العبّاس الأعرج قد هجاك فقال :
|
إن الرياشي عباسا تعلم بي |
|
حوك القصيد وهذا أعجب العجب |
|
يهدي لي الشعر حينا من سفاهته |
|
كالتمر يهدي لذات الليف والكرب |
فقال له الرياشي : ألا رددتم عني؟ أما سمعتم قول أبي نواس :
__________________
٦٥٩١ ـ انظر : الأنساب للسمعاني ٦ / ٢٠٠.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٢ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2893_tarikh-baghdad-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
