في المراد أظهر من ان يعتريها الإيراد.
وقال في الروض بعد قول المصنف : «ويجب مسح مقدم بشرة الرأس» ما لفظه : «دون وسطه أو خلفه أو أحد جانبيه».
وقريب منها عبارة الفاضل الخراساني في الذخيرة ، حيث قال بعد عبارة المصنف : «دون سائر جوانبه».
وقال المحقق الخوانساري في شرح الدروس بعد تقسيم ذكره سابقا : «وثانيها ـ اختصاصه بالمقدم ، فلو مسح المؤخر أو الوسط أو أحد جانبيه لم يجز».
وأنت خبير بان مقابلة الاختصاص بالمقدم في هذه العبائر ونحوها بهذه المواضع الثلاثة ـ من مؤخر الرأس ووسطه وجانبيه ـ تعطى انحصار المقدم فيما بين القصاص إلى الوسط ، وإلا لبقي فرد آخر مغفل في الكلام ، فلا يدل التفريع على الانحصار ، إذ لا يخفى ان الغرض من المقابلة ـ في أمثال هذه المقامات بعد إثبات الحكم لبعض الافراد بنفيه عن الافراد الأخر ـ إنما هو الحصر في ذلك الفرد ، كما لا يخفى على الفطن اللبيب العارف بالأساليب.
وقال المولى المحقق الأردبيلي (رحمهالله) : «ان ظاهر الآية وبعض الأخبار يدل على اجزاء مسح اي جزء كان من الرأس. ولعل الإجماع ـ مؤيدا بالوضوء البياني ، وبصحيحة محمد بن مسلم (١) قال : «قال أبو عبد الله (عليهالسلام) : امسح الرأس على مقدمه». وبحسنة زرارة عن أبي جعفر (عليهالسلام) (٢) «وتمسح ببلة يمناك ناصيتك». ـ دال على ان المراد جزء من مقدم الرأس لا اي جزء كان ، ولعل المراد بالناصية في الخبر هو مقدم الرأس ، لأنه أقرب إلى الناصية المشهورة أو اسم له حقيقة» انتهى.
وحاصل كلامه ان ظاهر الآية وبعض الأخبار دل على اجزاء مسح اي جزء
__________________
(١) المروية في الوسائل في الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب الوضوء.
(٢) المروية في الوسائل في الباب ـ ١٥ و ٣١ ـ من أبواب الوضوء.
![الحدائق الناضرة [ ج ٢ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2772_alhadaeq-alnazera-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
