وما (١) وقع الآن أيضا سنة ألف واحدى وثلاثين وهي سنة / تأليف هذا (٢) الكتاب : وذلك أن الوزير محمد باشا (٣) المتولي لليمن انفصل عن باشويتها ، وورد مكة المكرمة برا ،
وأرسل غالب أثقاله بحرا ، فوصل هو إلى مكة ، ودخلها في موكب عظيم غرة شعبان من
السنة المذكورة ، ووصلت عقبه سفينة أخرج منها فيل ، حمله إلى محل من البر يسمى أم
قرين (٤) ، وذهب إلى رؤيته جماعة ، ورأوه بها ، وأم قرين من الحرم بقرب مكة من جهة
اليمن ، ثم ذهب به (٥) إلى جدة ، وهو بها الآن ، يقصد أن يهدى إلى السلطان الأعظم
السلطان عثمان خان (٦)».
ويبعد (٧) كون خصوصية مكة عدم دخول فيل بها ، قصة فيل العراق ، والله
أعلم بحقيقة الحال ـ انتهى (٨) ـ.
__________________
(١) في (ب) «وأما».
(٢) أي كتاب عبد
القادر الطبري : أساطين الشعائر الإسلامية.
(٣) محمد باشا متولي
اليمن من قبل الدولة العثمانية. انظر اللوحة ١٩٠ من النسخة (أ) من مخطوط الجزء
الثاني للسنجاري. وانظر : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٣٩٧.
(٤) أم قرين : عرفها
السنجاري في المتن. في المنتصف بين مكة وجدة. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز
٨ / ٥١.
(٥) سقطت من (ب) ، (ج).
(٦) عثمان خان بن
السلطان أحمد خان. قتل سنة ١٠٣١ ه بعد أن عزم على الحج بأيدي جنوده. انظر : المحامي
ـ تاريخ الدولة العلية ص ٢٧٨ ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ١٠٤ ، المحبي ـ خلاصة
الأثر ٣ / ١٠٧.
(٧) في (أ) ، (ج) «ويفيد».
والاثبات من (ب) ، (د).
(٨) وقد أضاف الدهلوي
ناسخ (ج) في المتن ما نصه : «قال كاتب هذه النسخة أبو الفيض والاسعاد عبد الستار
بن عبد الوهاب الصديقي الحنفي ـ عامله الله بلطفه الخفي : وقد وقع في عصرنا هذا ـ أعني
سنة ثمانية عشر وثلاثمائة بعد الألف / أنه أهدي الى أمير مكة وشريفها الشريف عون
الرقيق باشا بن محمد بن عبد المعين بن عون فيل من بعض