الإكراه المانع عن الضمان ، أو استقراره. وأمّا الإضرار بالعِرض بالزنا ونحوه ، ففيه تأمّل ، ولا يبعد ترجيح النفس عليه.
وإن كان متعلّقاً بالمال ، فلا يسوغ معه الإضرار بالغير أصلاً حتّى في اليسير من المال ، فإذا توقّف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز.
وإن كان متعلّقاً بالعِرض ، ففي جواز الإضرار بالمال مع الضمان أو العِرض الأخفّ من العِرض المدفوع عنه ، تأمّل.
وأما الإضرار بالنفس ، أو العرض الأعظم ، فلا يجوز بلا إشكال.
هذا ، وقد وقع في كلام بعضٍ تفسير الإكراه بما يعمّ لحوق الضرر. قال في المسالك : ضابط الإكراه المسوّغ للولاية : الخوف على النفس أو المال أو العِرض عليه ، أو على بعض المؤمنين (١) ، انتهى.
ويمكن أن يريد بالإكراه مطلق المسوّغ للولاية ، لكن صار هذا التعبير منه رحمهالله منشأً لتخيّل غير واحد (٢) أنّ الإكراه المجوّز لجميع المحرَّمات هو بهذا المعنى.
__________________
(١) المسالك ٣ : ١٣٩.
(٢) انظر الرياض ١ : ٥١٠ ، والمستند ٢ : ٣٥١ ، والجواهر ٢٢ : ١٦٨ وغيرها.
![كتاب المكاسب [ ج ٢ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2673_kitab-almakaseb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
