|
هل يتصدّق على الهاشمي؟ |
الأمر بالتصدّق. وفي جواز إعطائها للهاشميّ قولان : من أنّها صدقة مندوبة على (١) المالك وإن وجب على من هي بيده إلاّ أنّه نائب كالوكيل والوصي ، ومن أنّها (٢) مال تعيّن صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر المالك حتّى تكون مندوبة ، مع أنّ كونها من المالك غير معلوم فلعلّها ممّن تجب عليه.
|
هل يضمن لو ظهر المالك ولم يرضَ؟ |
ثمّ إنّ في الضمان لو ظهر المالك ولم يرضَ بالتصدّق وعدمه مطلقاً أو بشرط عدم ترتّب يد الضمان كما إذا أخذه من الغاصب حسبة لا بقصد التملّك وجوهاً (٣) ؛ من أصالة براءة ذمّة المتصدّق ، وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ، ومن عموم «ضمان مَن أتلف».
ولا ينافيه إذن الشارع ؛ لاحتمال أنّه أذِنَ في التصدّق على هذا الوجه كإذنه في التصدّق باللقطة المضمونة بلا خلاف وبما استودع من الغاصب ، وليس هنا أمر مطلق بالتصدّق ساكت عن ذكر الضمان حتّى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه.
ولكن يضعِّف هذا الوجه : أنّ ظاهر دليل الإتلاف (٤) كونها علّة تامّة للضمان ، وليس كذلك ما نحن فيه وإيجابه للضمان مراعىً بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليلٍ آخر ، إلاّ أن يقال : إنّه ضامن بمجرّد
__________________
(١) في مصححة «خ» ونسخة بدل «ع» : عن.
(٢) في غير «ش» : أنّه.
(٣) في غير «ش» : وجوه.
(٤) مثل ما في الوسائل ١٨ : ٢٣٩ ، الباب ١١ من أبواب الشهادات ، الحديث ٢ و ٣.
![كتاب المكاسب [ ج ٢ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2673_kitab-almakaseb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
