ويردّها (١) عليهم سرّاً» (٢).
|
ما قاله المحقق الکرک ف توجه هذه الرواية |
قال المحقّق الكركي في قاطعة اللجاج : إنّه يمكن أن يكون المراد به ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرّمة ، ويمكن أن يراد به وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات ؛ لأنّها وإن كانت حقّا عليهم ، لكنّها ليست حقّا للجائر ، فلا يجوز جمعها لأجله إلاّ عند الضرورة ، وما زلنا نسمع من كثيرٍ ممّن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم .. إلى آخر ما تقدم نقله عن مشايخه (٣).
|
مناقشة كلام المحقق الكركي |
أقول : ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرّمة مخالف لظاهر العامّ في قول الإمام عليهالسلام : «فاتّق أموال الشيعة» ، فالاحتمال الثاني أولى ، لكن بالنسبة إلى ما عدا الزكوات ؛ لأنّها كسائر وجوه الظلم المحرّمة ، خصوصاً بناء على عدم الاجتزاء بها عن الزكاة الواجبة ، لقوله عليهالسلام : «إنّما هؤلاء قوم غصبوكم أموالكم وإنّما الزكاة لأهلها» (٤) ، وقوله عليهالسلام : «لا تعطوهم شيئاً ما استطعتم ؛ فإنّ المال لا ينبغي أن يزكّى مرّتين» (٥).
__________________
(١) في «ش» : ويردّ.
(٢) الوسائل ١٢ : ١٤٠ ، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٨.
(٣) في الصفحة ٢١٦ ، وأُنظر قاطعة اللجاج (رسائل المحقق الكركي) ١ : ٢٨٥.
(٤) الوسائل ٦ : ١٧٥ ، الباب ٢٠ من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث ٦ ، وفيه : إنّما الصدقة لأهلها.
(٥) الوسائل ٦ : ١٧٤ ، الباب ٢٠ من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث ٣ ، وفيه : فإنّ المال لا يبقى على هذا أنْ يزكّيه مرّتين.
![كتاب المكاسب [ ج ٢ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2673_kitab-almakaseb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
