«ففي جميع البلاد والأزمان آمن الناس بوجود المعجزات وبشفاء المرض سريعاً في أماكن الحج وفي معابد معينة. بيد أنّ قوة العلم الدافعة إبان القرن التاسع عشر ، جعلت مثل هذا الإيمان يختفي تماماص .. ، ولقد كان المعترف به بصفة عامة أنّ مثل هذه المعجزات لم تحدث فحسب ، بل أيضا أنّها مستحيلة الحدوث ، فكما أنّ قوانين علم الحرارة الديناميكي تجعل الحركة مستمرة مستحيلة ، فإنّ القوانين السيكولوجية تعارض المعجزات. ذلك هو إذن موقف علماء النفس والأطباء .. ومع ذلك ، فبالنظر إلى الحقائق التي لوحظت خلال الخمسين عاماً الأخيرة ، فلن يكون في الإمكان الإصرار على هذا الموقف ، فإنّ أكثر حالات الشفاء الإعجازي أهمية هي التي سجلها المركز الطبي للورد .. ، أما فكرتنا الحالية عن تأثير الصلاة على الأمراض الباثولوجية ؛ فقائمة على ملاحظة المرضى الذين شفوا فوراً تقريباً من الأمراض المختلفة ، مثل : سل البريتون ، والخراجات الباردة ، وإلتهاب العظام والجروح العفنة ، وسِل الأنسجة والسرطان .. الخ. وتختلف عملية الشفاء قليلاً من شخص لآخر.
وغالباً ما يشعر المريض بألم حاد يعقبه على الفور إحساس مفاجئ بالشفاء .. ففي ثوان معدودة ، أو دقائق معدودة ، أو على الأكثر في ساعات معدودة تلتئم الجروح وتختفي الأعراض الباثولوجية (المرضية) ، ويسترد المريض شهيته. وقد تختفي الإضطرابات الوظيفية أحياناً قبل أن نصلح الجروح التشريحية. وقد تستمر التشوهات الهيكلية الناتجة من مرض بوت أو الغدد السرطانية ، يومين أو ثلاثة أيام بعد شفاء القروح الرئيسية .. ، وتتصف المعجزة الرئيسية بسرعة متناهية في عملية الإصلاح العضوي. وليس هناك شك في أنّ درجة إلتئام التناقص التشريحية أكثر بكثير من الدرجة العادية .. ، بيد أنّ الشرط
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٣ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2554_torbat-alhusain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

