وكان من رثاء الرباب لسيد الشهداء عليه السلام :
|
إنّ الذي كان نوراً يُستضاء به |
|
بكربلاء قتيل غير مدفون |
|
سبط النبي جزاك الله صالحة |
|
عَنّا وجنبت خسران الموازين |
|
قد كنت لي جبلاً صعباً ألوذ به |
|
وكنت تصحبنا بالرحم والدين |
|
من لليتامى ومن للسائلين ومن |
|
يغني ويأوي إليه كل مسكين |
|
والله لا أبتغي صهراً بصهركم |
|
حتى اُغيّب بين الرمل والطين |
ولما رجعت من الشام ؛ أقامت المأتم على الحسين ، وبكت النساء معها حتى جفت دموعهن ، ورثته بقولها :
|
تنعى ليوث البأس من فتيانها |
|
وغيوثها إنّ عمت البؤساء |
|
تبكيهم بدم فقل بالمهجة الحرى |
|
تسيل العبرة الحمراء |
|
ناحت فلما غضضت من صوتها |
|
بزفيرها أنفاسها الصعداء |
|
حنت ولكن الحنين بكى وقد |
|
ناحت ولكن نوحها إيماء |
ولما أعلمتها بعض جواريها ، بأنّ السّويق يسيل الدمعة ؛ أمرت أن يضع السّويق ، وقالت : إنما نريد أن نقوى على البكاء» (٤٢٥).
وكيف كان ، ففي تلك السنة التي عاشت فيها ، خطبها الأشراف فأبت ، «وقالت : ما كنت لأتخذ حماً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» (٤٢٦).
__________________
(٤٢٥) ـ المصدر السابق / ١٣٧.
(٤٢٦) ـ ابو الفرج الاصفهاني ، علي بن الحسين : الأغاني ، ج ١٤ / ١٥٨.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٣ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2554_torbat-alhusain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

