أوصى أخته السيدة زينب عليها السلام أنّ ترعى رقية دائماً ، وتكون لها بمثابة الأم» (٣٩٣).
وهذا الإحتمال لا بأس به ، إلا أنّه يحتاج إلى دليل.
ج ـ ذكر الشيخ الحائري في كتابه (معالي السبطين) : «... وقال صاحب الحدائق الوردية : وفاطمة الصغرى ؛ هي اُخت عبد الله الرضيع من أمه ، وهو الذي ولد في الحرب وقت صلاة الظهر وقتل في حجر أبيه» (٣٩٤). وهذا الإحتمال من أقوى الإحتمالات التي ذكرت ، إلا أنّه يحتاج إلى زيادة إيضاح أكثر ، وسوف نذكر ذلك في الإحتمال الأخير.
د ـ المستفاد من الرواية السابقة التي ذكرها السيد رضي القزويني في كتابه (تظلم الزهراء) ـ حيث قالت في وداعها لأخيها الرضيع ـ : «... ونادته : يا ابن أمي ، ...» ، أنّها أخت الرضيع ، لكن السؤال الذي ينبغي طرحه : إنّ لسيد الشهداء رضيعين : رضيع قتل في حجر أبيه عند الخيام ، وهو الذي ولد به وقت صلاة الظهر ، والرضيع الآخر عبد الله وعمره ستة أشهر ، وأمه الرباب بنت أمرئ القيس ، فأي الرضيعين هو المراد؟
مما تقدم ، يمكن القول باحتمال أن تكون أخت الرضيع علي الأصغر المولود في الحرب وقت صلاة الظهر ، وأنّ أمه هي (أم إسحاق) ، والله العالم بحقائق الأمور ، وبعد هذا العرض الموجز لتاريخها ، يمكن القول بأنّ عمرها كان (٣ ـ ٤ سنوات) ، فيكون تاريخ ولادتها عام (٥٧ هـ ـ ٥٦ هـ).
__________________
(٣٩٣) ـ الشيرازي ، علي : القصة المحزنة للسيدة رقية / ١٦ ـ ١٧.
(٣٩٤) ـ الحائري ، الشيخ محمد مهدي : معالي السبطين ، ج ٢ / ٢١٤.
![تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل [ ج ٣ ] تربة الحسين عليه السلام الإستشفاء والتبرّك بها ـ السجود عليها دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2554_torbat-alhusain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

