إلى عسقلان في ربيع الأول» (١) فارتد الفرنج من الزحف عليها ثم عاد الملك العزيز إلى مصر وترك غالب عسكره مع عمه العادل ، وجعل إليه أمر الحرب والصلح ، ولما عاد إلى مصر مدحه ابن سناء الملك بقصيدة منها :
|
«قدمت بالسّعد وبالمغنم |
|
كذا قدوم الملك المقدّم |
|
قميصك الموروث عن يوسف |
|
ما جاء إلا صادقا في الدّم |
|
أغثت تبنين وخلّصتها |
|
فريسة من ماضغي ضيغم |
|
شنشنة تعرف من يوسف |
|
في النصر لا تعرف من أخزم |
|
مقدمه صار جمادى به |
|
كمثل ذي الحجة ذا موسم» (٢). |
وأنت ترى أن العادل هو أخو صلاح الدين لا ولده كما توهم بعضهم حيث قال : وبقيت (القلعة) بيده (صلاح الدين) ويد ابنه العادل ، ولما حاصر الافرنج حصن تبنين وسألوه تسليمه بالأمان ، قال بعض أهل الحصن لصاحبه هاجيا أسامة بن منقذ وكان واليا على بيروت فتركها حين بلغه استيلاء الفرنج على صيدا :
|
سلم الحصن ما عليك ملامه |
|
لا يلام الذي يروم السلامه |
|
فعطاء الحصون من غير حرب |
|
سنة سنها ببيروت سامه (٣). |
وقد تعاقبت عليه أيدي التعمير والتدمير ، وجاء في بعض المخطوطات أنه أعيد إليه عمرانه في سنة [١١٦٣ ه / ١٨٥٠ م] أيام هبوب ريح العامليين ، كما أعادوا عمران القلاع المهدمة الأخرى ، وشيدوا الحصون الكثيرة (٤).
__________________
(١) ابن الأثير : الكامل في التاريخ ١٢ : ٦٠.
(٢) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ٣ : ٩٤.
(٣) ابن الأثير : الكامل في التاريخ ١٢ : ٦٠.
(٤) (جبل عامل في قرنين. [المنسوب في العرفان للشيخ علي سبيتي ، وهو للشيخ علي مروة كما في جبل عامل في (التاريخ) انظر مجلة العرفان م ٥ ، ج ١ تشرين الثاني ١٩١٣ ص ٢٢ ؛ وجبل عامل في التاريخ ص ٢٠٠.
![معجم قرى جبل عامل [ ج ١ ] معجم قرى جبل عامل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2499_mojam-ghora-jabal-amel-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
