معينة) أي معلومة العدد ، (كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة ، وما يتجدد في تلك السنة ، وفي غيرها) مع ضبط السنين ، لأن الظاهر منها (١) بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجددة من جنس الخارجة ، أم غيره.
(ويرجع في اللقطة إلى العرف) فما دل على صلاحيته للقطع يقطع وما دل على عدمه لصغره ، أو شكّ فيه لا يدخل ، أما الأول فواضح وأما المشكوك فيه فلأصالة بقائه على ملك مالكه ، وعدم دخوله فيما أخرج باللقط ، (فلو امتزجت الثانية) بالأولى (٢) لتأخير المشتري (٣) قطعها في أوانه (تخير المشتري بين الفسخ والشركة) ، للتعيب بالشركة ، ولتعذر تسليم المبيع منفردا ، فإن اختار الشركة
______________________________________________________
ـ فقال : إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر منه ما شئت منه من خرطة) (١) وخبر معاوية بن ميسرة (سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها ، قال : لا بأس به ، ثم قال : قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة) (٢).
والمرجع في اللقطة والجزة والخرطة إلى العرف سواء كانت اللقطات وما بعدها موجودة حال البيع ، أو لم يكن موجودا غير الأول ، وانعدام ما عدا الأولى بعد ضمه إليها لا يضر بصحة البيع لأنه بمنزلة المتجدد من الثمرة في السنة أو في العام المقبل ، نعم لو باع الثانية خاصة أو ما بعدها مما لم يوجد لم يصح للجهالة.
(١) من الثمرة.
(٢) بحيث لو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز ، فقد ذهب العلامة في القواعد إلى ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشراكة عند مماحكة البائع من دون فرق بين أن يكون تجدد ذلك قبل القبض أو بعده وسواء كان الاختلاط بتفريط المشتري أم لا ، وثبوت الخيار للمشتري للتعيب بالشركة وتعذر تسليم المبيع منفردا.
وأشكل عليه المحقق الثاني في جامعه بأن هذا الحكم يثبت لو كان التجدد قبل القبض مع عدم التفريط من المشتري ، وأما إذا كان بعد القبض فلا خيار له لاستقرار البيع وبراءة البائع من دركه ، بل قيل : بأن للبائع الفسخ حينئذ لعيب الشركة إذا لم يكن تأخير القطع بسببه ، ومنه تعرف ما لو كان التأخير بتفريط المشتري قبل القبض فلا يكون مضمونا على البائع لأن عيب الشركة إنما جاء من جهة المشتري.
(٣) هذا القيد لا داعي له بعد ملاحظة كلام الماتن.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ٢ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
