الهمزة وكسر الكاف وفتح الميم مشددة ، وهي غطاء الثمرة والنّور كالرمان ، وكذا لو كانت في كمامين كالجوز واللوز ، وهذا هو (١) الظهور المجوّز للبيع أيضا.
وإنما يختلف بدوّ الصلاح والظهور في النخل ، ويظهر (٢) في غيرها (٣) عند جعله (٤) تناثر الزهر بعد الانعقاد ، أو تلون الثمرة (٥) ، أو صفاء لونها ، أو الحلاوة ، وطيب الأكل في مثل التفاح ، أو النضج في مثل البطيخ أو تناهي عظم بعضه في مثل القثاء كما زعمه الشيخ رحمهالله في المبسوط.
(ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها) (٦) وإن لم يتناه عظمها (لقطة ولقطات)
______________________________________________________
ويشهد للثاني خبر ابن شريح عن أبي عبد الله عليهالسلام (وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده) (١) ، إلا أن يقال كما في الجواهر : (ولعل الانعقاد دائما يكون بعد تناثر الورد كما هو ظاهر الخبر) فيتحد القولان ، والجمع بين هذين الخبرين وبين أخبار التلون والزهو الواردة في بيع الثمار غير ثمرة النخل وقد تقدمت يفيد أن الصلاح في كل ثمرة بحسب شأنها ، فلا بد أن يختلف باختلاف الثمار ولذا يقرب قول الشيخ في المبسوط وتبعه عليه ابن البراج في المهذب وغيره ، وعلى هذا القول هناك واسطة بين بدو الصلاح وبين الانعقاد.
(١) أي الانعقاد ، وعليه فالانعقاد محقق لبدو الصلاح فلا واسطة بينهما.
(٢) أي الاختلاف.
(٣) غير ثمرة النخل.
(٤) أي جعل بدو الصلاح كما هو رأي الشيخ في النهاية.
(٥) كما هو رأي الشيخ في المبسوط.
(٦) يجوز بيع الخضر كالخيار والبطيخ والقثاء والباذنجان بعد انعقادها وإن لم يتناهى عظم بعضها ، بناء على أن الانعقاد هو بدو صلاحها ، وكذلك يجوز بيع البقول بعد ظهوره وبيع ما يخرط بعد تحققه ، ويجوز بيعها لقطة ولقطات بالنسبة للخضر ، وجزه وجزات بالنسبة للبقول ، وخرطة وخرطات بالنسبة لما يخرط ورقه كالحنا والتوت ، بلا خلاف فيه كما يشهد له موثق سماعة (سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات؟ ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ١٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
