الظهور) من غير ضميمة ، ولا زيادة عن عام ، ولا مع الأصل ولا بشرط القطع (خلاف ، أقربه الكراهة) ، جمعا بين الأخبار بحمل ما دل منها على النهي على الكراهة ، والقول الآخر للأكثر المنع ، (وتزول) الكراهة (بالضميمة) (١) إلى ما يصح إفراده بالبيع ، (أو شرط القطع) (٢) وإن لم يقطع بعد ذلك مع تراضيهما عليه (٣) ، (أو بيعها مع الأصول) (٤) وهو في معنى الضميمة ، (وبدو الصلاح) (٥) المسوغ
______________________________________________________
ـ حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل) (١) ومثله خبر أبي بصير (٢) ، وخبر أبي الربيع الشامي المتقدم (٣).
وحجة الثاني هو الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دل على الجواز كصحيح الحلبي المتقدم (إلى أن قال ـ قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم) (٤) ، وصحيح ربعي المتقدم (٥) ، وغيرهما ، وهذه الطائفة ظاهرة في الكراهة ، ومما تقدم تعرف ضعف القول الثالث لسلّار ولذا لم يلتفت إليه في بعض الكتب لأنه بلا دليل.
(١) قد تقدم الكلام فيه فيما لو كانت قبل الظهور ، فبعده من باب أولى.
(٢) قال في الجواهر : (لا خلاف عندهم في الجواز مع اشتراط القطع ، حيث لا تكون المعاملة معه سفها ، بل حكي عليه الإجماع مستفيضا أو متواترا ، مع أنه لا أثر له في النصوص ، فليس ذلك إلا لأن اشتراط القطع يعيّن كون مراد المتبايعين هذا الموجود في هذا الحال ، ولا ريب في أنه مال مملوك يجوز بيعه ، ولا يعتبر في الصحة تحقق القطع ، بل لو رضي المالك بعد ذلك بالبقاء مجانا أو بأجرة جاز إجماعا في التذكرة.
(٣) على عدم القطع.
(٤) لأن هذا البيع هو بيع الثمرة مع الضميمة فيصح بالاتفاق ، ثم لو باعها عامين فصاعدا بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها فقد عرفت جوازه عند البحث في جواز بيعها عامين فصاعدا قبل ظهورها ، بل هو أدلى.
(٥) بدو الصلاح الذي هو شرط الصحة أو لرفع الكراهة على الخلاف المتقدم هو احمرار البسر أو اصفراره على المشهور بين الأصحاب لخبر الوشاء (سألت الرضا عليهالسلام : هل يجوز بيع النخل إذا حمل؟ قال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو جعلت فداك؟ ـ
__________________
(١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ٩ و ١٠ و ٧ و ٢ و ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
