وهو بروزها إلى الوجود وإن كانت (١) في طلع ، أو كمام (٢) (عاما) واحدا.
______________________________________________________
ـ وعن الحدائق الجزم بالصحة قبل ظهورها ، وقال (وإلى هذا يميل كلام جملة من محققي المتأخرين كالمحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني) ، اعتمادا على أخبار ظاهرة في الكراهة كصحيح بريد بن معاوية (سألت أبا جعفر عليهالسلام ـ إلى أن قال ـ.
فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في النخل ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا؟ فيقل له : تبايع الناس النخل ، فقصد النخل العام ، فقال عليهالسلام : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ولم يحرمه) (١) ، وصحيح الحلبي (سئل أبو عبد الله عليهالسلام ـ إلى أن قال ـ وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ، فقال : قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم) (٢) ، وصحيح ربعي (قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمّي الثمن وأستثني الكر من الثمر أو أكثر ، أو العدد من النخل ، فقال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك ، بيع السنتين ، قال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم ، قال : أما إنك إن قلت ذلك لقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحلّ ذلك فتظالموا ـ فتظلموا يب ـ فقال عليهالسلام : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها) (٣) ، ولكن لا بد من تأويلها أو طرحها لمعارضتها للنصوص السابقة وللقواعد المقررة من كون الثمرة المعدومة غير قابلة للنقل والانتقال قبل وجودها ، لأن المبيع لا بد أن يكون موجودا.
(١) قيد للبروز إلى الوجود ، قال في المسالك : (والمراد بظهور الثمرة خروجها إلى الوجود وإن كانت في طلعها ، وفي حديث سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ، فقال : لا ، إلا أن يشتري معها غيرها ، رطبة أو بقلا ، وإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل) (٤) ، تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع ، وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة ، إلا أنه مقطوع ، وحال سماعة مشهور ، والمراد بالعام هنا ثمرة العام ، وإن وجدت في شهر واحد أو أقل) انتهى.
(٢) هو غلاف الطلع والنور.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ١ و ٢.
(٣) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ٤.
(٤) الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب بيع الثمار حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
