من أحدهما على الطفل (١) والمجنون الأصلي (٢) ، ومن طرأ جنونه قبل البلوغ ، (والوكيل) (٣) عن المالك ومن له الولاية حيث يجوز له التوكيل ، (والحاكم) الشرعي (٤)
______________________________________________________
ـ منها : خبر محمد بن مسلم المتقدم ، وخبر خالد الطويل (ابن بكير خ) (دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح واعطهم النصف وليس عليك ضمان ، فقدمتني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقال : إن هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ضمان) (١).
(١) بالنسبة لولاية الثلاثة من الأب والجد والوصي.
(٢) وإلا لو طرأ الجنون بعد عقله وبلوغه فهو كالسفه الطارئ يرجعان إلى الحاكم كما سيأتي تفصيله في كتاب الحجر.
(٣) الوكيل بمنزلة الموكل بلا خلاف فيه لإطلاق أدلة اعتبار الوكالة كما سيأتي التعرض لها في بابها بلا فرق بين كون الموكل مالكا أو له الولاية على المالك.
(٤) قد ثبت في باب القضاء أن المجتهد الجامع للشرائط منصوب للقضاء من قبل المعصوم عليهالسلام ، وللقاضي حق النظر في فصل المنازعات وقطع التشاجر والمنازعات ، واستيفاء الحقوق ممن مطل بها وإيصالها إلى مستحقيها ، وله الولاية على من كان ممنوع التصرف بجنون أو صغر أو سفه وله حق الحجر على السفيه والمفلس حفظا للأموال وهو ولي من لا ولي له كالغائب ، وله النظر في الأوقاف بحفظ أصولها وتنمية فروعها وقبض نماءها وصرفه في سبيله مع حق جعل النظر إلى غيره ، وله حق تنفيذ الوصايا على شروط الموصي ، وله حق تزويج الأيامي بالأكفاء إذا عدم الولي وله إقامة الحدود على مستحقيها ، وهذه الأحكام ثابتة للقاضي عند العامة ، راجع كتاب الأحكام السلطانية للماوردي (٢) ، فتنصيب المجتهد قاضيا من قبل المعصوم عليهالسلام هو تنصيب له مع إثبات هذه الأحكام له عندنا ، ومن جملتها ولايته على الصغير عند عدم الولي للأب أو جد أو وصيّ. ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٩٢ ـ من أبواب أحكام الوصايا حديث ٢.
(٢) ص ٧٠ ـ ٧١ ، الطبعة الثالثة ١٣٩٣ ه ـ ١٩٧٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
