ونحوه ، وإنما يحرم إذا رتّب عليها محرم ، أو جزم بها ، (والشعبذة) (١) وهي
______________________________________________________
ـ وقد استدل به على التحريم باعتبار قوله عليهالسلام (ابعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا) فهو يدل على حرمة العمل بقول القائف ، وفيه : إن الخبر ضعيف السند بزكريا بن يحيى ، ومشتمل على عرض أخوات الإمام المعصوم عليهالسلام على الأجانب لقول القائف : وهذه عمته ، ودعوى أنها للضرورة وهي تبيح المحظور مردودة لأن معرفة بنوة الإمام الجواد عليهالسلام لا تتوقف على إحضار النساء وكشف أستارهن ، بالإضافة إلى أن إباء الإمام عليهالسلام عن دعوته للقافة لعله من أجل الزيادة في نفي الريب عنه ، على أن الخبر قد تضمن عمل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقول القافة وأنه قضى اعتمادا على ذلك وهو المروي في كتب العامة. فالعمل به مشكل. نعم استدل على التحريم أيضا بخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام (من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : فالقيامة ـ فالقافة ـ خ ـ قال : ما أحب أن تأتيهم ، وقيل : ما يقولون شيئا إلا كان قريبا مما يقولون فقال عليهالسلام : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم) (١) وهو غير صريح في حرمة العمل بقول القافي في الأنساب ، إلّا أنّ ما تقدم فيه الكفاية.
(١) هي الحركة السريعة أو خفة في اليد بحيث يظهر شيئا آخر لم يكن متوقعا قال في القاموس (الشعبذة : الشعوذة ، خفة في اليد وأخذ كالسحر ، يرى الشيء بغير ما عليه في رأي العين) ، وعن العلامة عدم الخلاف في حرمتها لخبر الاحتجاج فقد سأل الزنديق (فأخبرني عن السحر ما أصله؟ وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه ، وما يفعل؟
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إن السحر على وجوه شتى ، وجّه منها بمنزلة الطب ، كما إن الأطباء وصفوا لكل داء دواء فكذلك علم السحر ، احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية عاهة ، ولكل معنى حيلة ، ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة) (٢) وظاهره أن الشعبذة قسم من أقسام السحر وفيه : إنه قد عدّ من السحر النميمة حيث قال عليهالسلام فيما بعد (وإن من أكبر السحر النميمة يفرّق بها بين المتحابين ويجلب العداوة على المتصافيين ، ويسفك بها الدماء ويهدم بها الدور ويكشف بها الستور) (٣) فإطلاق السحر على النميمة دليل على أن الإمام عليهالسلام في مقام ما يطلق عليه السحر ولو مجازا فلم يبق إلا دعوى الإجماع على الحرمة كما عن العلامة وغيره.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب ما يكتسب به حديث ٢.
(٢) الاحتجاج ج ٢ ص ٨١ ـ ٨٢.
(٣) الاحتجاج ج ٢ ص ٨٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٤ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2480_alzubdat-ulfiqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
