ومضاف إليه ، والمعنى : وكن خليفة على كل نفس غائبة لي ملابسا بخير ، واجعل خلفا على كل غائبة لي خيرا ، فالباء للتعدية كذا ضبطه الملّا في شرح الحصن الحصين.
ثم قال : وأما لهج بعض العامة من قوله : (عليّ) بتشديد الباء فهو تصحيف في المبنى ، وتحريف في المعنى ، كما لا يخفى. انتهى.
يقول الفقير : إذا كانت الرواية كذلك فلا كلام ، فيمكن أن يقال : (أخلف) بهمزة قطع وكسر اللام ، و (علي) جار ومجرور و (كل غائبة) مفعول مضاف ، والمعنى : وأبدل كل حاجة منالة بخير منها أو أخير منها ، ولكن الأول أظهر والله أعلم.
وإذا حاذى الباب قال : اللهم إن هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك ، وهذا الأمن أمنك ، وهذا مقام العائذ بك من النار (١).
ولا يريد بالعائذ أيضا ، بل يقصد بالمقام هذا المكان ، وبالعائذ جنس المستعيذ ، أو خصوص نفسه كما قال الطرابلسي. وقال السروجي : وإذا حاذى مقام إبراهيم قال : اللهم إن هذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم حرّم لحومنا وبشرتنا على النار.
وقال في الكبير : وبين كلام السروجي والطرابلسي تناف ـ انتهى. ويمكن الجمع بينهما غير مناف مما ليس بخلاف.
وإذا أتى الركن العراقي يقول ـ غير مشير إليه ولا مستلم عليه كالشامي ـ اللهم إني أعوذ بك من الشكّ والشّرك ، والشقاق والنفاق ، وسوء الأخلاق ، وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد.
وإذا حاذى الميزاب قال : اللهم إني أسألك إيمانا لا يزول ، ويقينا لا ينفد ،
__________________
(١) انظر منسك الكرماني ١ / ٤٠٦.
