__________________
ـ رجاله ثقات ، ولكن لم أقف على طريق المؤلف ، وله شواهد.
فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (٤ / ٢٥٥) ، فضائل القرآن من حديث أبي سعيد مرفوعا بلفظ : «من شغله القرآن عن ذكري ، وسألني أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين» مع زيادة في آخره. وقال : حسن غريب.
والدارمي في «سننه» (٢ / ٤٤١) فضائل القرآن نحوه ، وأبو نعيم في «الحلية» (٥ / ١٠٦) كلفظ الدارمي عنه ، وعن حذيفة في (٧ / ٣١٣) بلفظ : «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني» وقال : غريب ، تفرد به أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد ، عن ابن عيينة.
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١ / ٣٣٧) من ثلاثة طرق من حديث عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله ، ومالك بن الحويرث مرفوعا بلفظ : «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين» ، وقال البيهقي هكذا رواه البخاري في التاريخ ، عن ضرار ، عن صفوان.
قلت : «أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣ / ١٦٥) بلفظه من طريق صفوان بن أبي الصهباء .. من حديث عمر ، ثم قال ابن الجوزي : قال ابن حبان : هذا موضوع ما رواه إلا صفوان بهذا الإسناد إلخ ، وتعقبه السيوطي في «اللآلئ» (٢ / ٣٤٢) بما قاله ابن حجر في أماليه «وهذا حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ، عن أبي نعيم ضرار بن صرد ، عن صفوان به ، وابن شاهين من رواية يحيى الحمّاني ، عن صفوان ، وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» ، فلم يصب ، واستند إلى ذكر ابن حبان لصفوان في «الضعفاء» ، ولم يستمر ابن حبان على ذلك ، بل ذكر صفوان في الثقات ، وذكره البخاري في «التاريخ» ، ولم يحك فيه جرحا ، وذكره ابن شاهين في الثقات ، وكذا ابن خلفون ، وقال : أرجو أن يكون صدوقا ، ووثقه ابن معين في رواية : انتهى».
قلت : فالحديث حسن بشواهده المتعددة كما قال الحافظ ابن حجر ، بل وقد حسنه الترمذي من حديث أبي سعيد كما تقدم ، وزاد السيوطي في شواهده أيضا حديث مالك بن الحويرث بنحوه ، وانظر «تنزيه الشريعة» (٢ / ٣٢٣) ، وقد وافق تعقيب السيوطي.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٢ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2431_tabaqat-almuhaddesin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
