٢٠٧ ٨ / ١٢ إبراهيم بن عيسى الزاهد (*) :
كان عنده عن أبي داود (١) وشبابة ، وكان صحب معروف (٢) الكرخي. توفي سنة سبع وأربعين ومائتين ، وكان خيّرا فاضلا عابدا ، لم يكن ببلدنا مثله في زمانه ، لم يخرج حديثه ، وما رأينا أحدا حدث عنه إلّا أبو العباس (٣) البزار أحاديث يسيرة (٤).
حدثنا حمويه بن أبي شداد بنهاوند ، قال : ثني أبو جعفر اللاذاتي ، قال : كنت في دار إبراهيم بن عيسى ـ رحمهالله ـ في منزله ، فكان كلما فرغ من صلاته وقت السحر يدعو للناس ، ويدعو لليهود والنصارى والمجوس. ويقول : اللهم اهدهم ، وسلم تجاراتهم ، حتى يدعو لكلاب محلة كذا وكذا ، يقول : اللهم ادفع شر كلاب محلة كذا وكذا عن الناس ، فإذا فرغ من دعائه ، وأراد أن يخرج إلى الأذان يرفع يديه ، فيقول : اللهم إن كنت مدخلي النّار ، فعظم
__________________
(*) له ترجمة في «الجرح والتعديل» (٢ / ١١٧) ، وفي «أخبار أصبهان» (١ / ١٨٠) ، وفيه أبو إسحاق ، وفي «الحلية» (١٠ / ٣٩٣) ، وفي «اللسان» (١ / ٨٨) ، وفيه نقل عن أبي الشيخ ، وأبي نعيم ، وقال ابن حجر : «وما أدري لم ذكره شيخنا في ذيل الميزان ، فإنه لم ينقل عن أحد أنه ضعفه ، ولا قال : إنّه مجهول ، فإن كان ظن أنّ قول أبي الشيخ ـ ما رأينا أحدا يحدّث عنه إلّا أبو العباس البزار ـ أنه لم يرو عنه غير واحد ، فيكون مجهولا ، فليس كما ظن ، فإنّ مراد أبي الشيخ» الرّواية الحقيقة ، أي لم يحدثنا عنه بغير واسطة أحد ، لا أنه نفى أن يكون وجد له راويا آخر.
(١) أبو داود : هو الطيالسي ، وشبابة : هو ابن سوار ، كما في «أخبار أصبهان» (١ / ١٨٠).
(٢) معروف الكرخي : انظر ترجمته في «الحلية» (٨ / ٦٠ ـ ٦٨).
(٣) أبو العباس البزار : هو أحمد بن محمد المديني ، تقدم في (ت رقم ١١ ثقة).
(٤) كذا في «أخبار أصبهان» (١ / ١٨٠) ، وفي «اللسان» (١ / ٨٨).
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٢ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2431_tabaqat-almuhaddesin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
