من كرب يوم القيامة ، ومن ستر على مؤمن ستره الله (١) في الدّنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (٢).
(٣٠٤) حدثنا علي بن الصباح ، قال : ثنا عامر بن أسيد ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : ثنا عبدة بن أبي لبابة ، وعاصم (٣) ، عن زر (٤) ، قال : سألت أبيّ بن كعب عن ليلة القدر ، فحلف لا يستثني أنّها ليلة سبع وعشرين. قلت : ممّ تقول ذاك يا أبا المنذر؟ قال : بالعلامة ، أو الآية التي قال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «إنّها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشّمس ليس لها شعاع».
__________________
ـ «شرح السنة» للبغوي (١ / ٢٧٣) ، باب فضل العلم ، وانظر «النهاية» (٥ / ٩٤) لابن الأثير ، والكربة ـ بالضم ـ الخصلة التي تكون سببا للحزن ، وتجمع على كرب ، مثل غرفة وغرف.
(١) في «سنن أبي داود» (٥ / ٢٣٥) : ستر الله عليه.
(٢) تخريجه :
في إسناده عامر بن أسيد ، لم أعرف حاله ، وبقية رجاله ثقات سوى المسعودي ، وهو صدوق. تغير بأخرة كما تقدم.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعا ، فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٧ / ٢٢ و ٢٣) مع النووي الذكر والدعاء ، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن ، والذكر بطرق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا مع زيادة من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة قبل قوله : من ستر مسلما ، وزيادة في آخره ، ومن سلك طريقا يلتمس الخ ، وأبو داود في «سننه» (٥ / ٢٣٥) الأدب ، باب في المعونة للمسلم ، والترمذي في «سننه» (٢ / ٤٣٩) الحدود حديث (١٤٢٥) ، باب الستر على المسلم مثله ، غير أن أبا داود زاد تيسر المعسر ، والترمذي أيضا في «البر والصلة» (٣ / ٢١٨) ، باب في الستر على المسلم ، حديث ١٩٣١ ، وفي القراءات ، باب مدارسة القرآن (٤ / ٢٦٥) ، حديث ٢٩٤٦ ، وابن ماجة في «سننه» (١ / ٨٢) ، المقدمة حديث ٢٢٥ ، باب من أحيا سنة قد أميتت ، وأحمد في «مسنده» (٢ / ٢٥٢ و ٥٠٠) ، والبغوي في «شرح السنة» (١ / ٢٧٣). كلهم من طريق الأعمش به.
(٣) في أ ـ ه «: «عاصم بن زر» ، وهو خطأ ، والصواب ما في الأصل.
(٤) تراجم الرواة :
علي بن الصباح : تقدم في ت رقم ٥٤ ، وعامر بن أسيد : هو المترجم له ، وابن عيينة تقدم ـ
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٢ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2431_tabaqat-almuhaddesin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
