|
نأت بعد إسعاف بليلى ديارها |
|
وقلبي لليلى في المودة لائم (١) |
|
لعمران ليلى على النأي إنّني |
|
لراع لما استرعت من السرّ كاتم |
|
حريص على ما سرّها واصل لها |
|
وأنف الذي يهوى لها الصّرم راغم |
|
وما صرم من لا صبر عنه وإن |
|
نأت به الدّار أم ما وصل من لا يلائم |
|
كيف يواني من تيامن وليّه |
|
طيّات محبّ وليّه متشائم |
وليه : قربه ، والطية : والنية (٢) والنية حيث تنوي أن يخرج إليه ، تيامن : من اليمن متشائم.
|
وكنا ولكنّ الليالي دولة |
|
كلانا قرير العين بالعيش ناعم |
|
فتبدى صدودا ظاهرا وخيانة |
|
وفي السرّ ود بيننا وتكاتم |
|
ويعصمنا من كلّ سوء وريبة |
|
وفاحشة ـ والحمد لله ـ عاصم |
|
فأم برية أنجزي ما وعدتني |
|
فكلّ كريم بالذي قال غارم |
|
أجدي لنا وصلا نراه فإنني |
|
بما قد خلا مما (٣) تقولين عالم |
|
قرأت عشاء بالعثاء كأنها |
|
من الأدم مكحول المدامع قازم |
طي حين قزم أي أكل.
|
فأومت بكفّ في خضاب يزينها |
|
كخيطان الغضا ومعاصم |
خيطان جمع خوط ، وهو القضيب ؛ والمعصم : موضع السّوار :
|
وجيد كجيد الريم صاف ومبسم |
|
نقيّ ووجه يحسب البدر ناعم |
|
وعينا مهاة ترتعي نبت روضة |
|
وذو خضل دان على المتن فاحم |
المها : بقر الوحش ، والمها البلّور ، وقال أيضا :
|
أهاجك بين من حبيب مزايل |
|
نعم إن قلبي عنهم (٤) غير ذاهل |
الذهول ترك الشيء والروع (٥) عنه :
|
يحمل أهل المالكية فانبروا |
|
وقلبي رهين عندها في الخبائل |
__________________
(١) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : هائم.
(٢) كذا بالأصل ود ، وفوقها ضبة ، وفي «ز» : «والينه والنية» ثم شطبت اللفظة الأولى فيها.
(٣) في «ز» : منا.
(٤) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : عندهم.
(٥) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : والمروع.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2410_tarikh-madina-damishq-54%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
